تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وإليه الإشارة بما في الحديث الصحيح المستفيض المشهور بل المتواتر ، من الأمر بسد كل باب في المسجد إلا بابه ، مستندا إلى أمر الله تعالى بذلك ، فهو سد كل باب من صاحب الشريعة إلا ما شاء في الطريقة إلى الحقيقة إلا بأنه ، فلا جرم قد انحصرت سلاسل الطريقة في باب المرتضى إلا ما ندر كخوخة الصديق أبي بكر ، ويؤيده الأحاديث الصحيحة المذكورة وغيرها المشهورة . ومن هنا كان المرتضى مثل عيسى - على نبينا وكل الأنبياء الصلاة والسلام - في إفراط وتفريطهم فيه كما ورد ، وقد استشهد ليلة رفع فيها عيسى كما ورد من طرق عن الإمام الحسن بن علي في الخطبة ، فإنه خاتم الولاية العامة من آدم إلى آخر ولي . والمرتضى كرم الله وجهه خاتم الولاية الخاصة المحمدية الأكبر ، فالمهدي الوارد فيه - عند الطبراني وجماعة : المهدي منا أهل البيت يختم الدين به كما فتح بنا - فولي آخر من العرب من أكرمها أصلا ، ويدا كان الشيخ الأكبر خاتم الولاية المحمدية الأصغر عاصره ولقيه ونفيه خاتما خاصا في العالم غيره قبل تحققه برتبته وإن كان بشر به فنسي ، ثم لما تحقق حقق " ( 1 ) . وحاصل هذا الكلام : إن حديث مدينة العلم من أحسن بينة على أن أمير المؤمنين عليه السلام خاتم الأولياء ، وأن كل ولي راجع إليه ، آخذ من لديه ، وهذا وجه آخر لدلالة حديث مدينة العلم على أفضليته فإمامته عليه السلام . . .
هامش
( 1 ) القول المستحسن في فخر الحسن 184 .