فذكر الإمام الحسن عليه السلام حديث مدينة العلم في هذا الحال - أي
عند جلوس الإمام علي عليه السلام في الخلافة - واقتصاره عليه ، من أوضح
البراهين على دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ووجوب متابعته والانقياد
له . .
9 - رجوع الطرق إلى الإمام عليه السلام
قال شهاب الدين أحمد بن عبد القادر العجيلي :
" ودعوة الحق وباب العلم * وأعلم الصحب بكل حكم " .
قالت أم سلمة رضي الله عنها : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : أما ترضين - يا فاطمة - أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم
حلما . وقالت أم سلمة رضي الله عنها : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
فهو الداعي إلى الحق وهو دعوة الحق .
وفي الجامع الكبير : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي سبعة أجزاء
والناس جزء وعلي أعلم بالواحد منه منهم .
وأخرج الترمذي أنه قال صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي
بابها فمن أراد العلم فليأت الباب .
ولهذا كانت الطرق والسلسلات راجعة إليه " .
أي : لما كان علي عليه السلام باب مدينة العلم كانت الطرق والسلسلات
راجعة إليه ، وهذا المعنى أيضا يثبت أفضليته ، وثبوتها كاف في هذا الباب كما لا
يخفى على أولي الألباب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذخيرة المآل - مخطوط .