تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال ابن حجر العسقلاني بعد إثبات حديث سد الأبواب إلا باب علي عليه السلام : " وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص وزيد بن أرقم وابن عمر مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته ، وليس بقادح ، لما ذكرت من كثرة الطرق ، وأعله أيضا بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر . إنتهى ، وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا فإنه سلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة ، مع أن الجمع بين القصتين ممكن " . وقال ابن حجر أيضا في بحثه حول الحديث المذكور : " قول ابن الجوزي في هذا الحديث إنه باطل وإنه موضوع ، دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين ، وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك ، لأن فوق كل ذي علم عليم ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له ، وهذا الحديث من هذا الباب ، هو حديث مشهور له طرق متعددة ، كل طريق منها على انفراده لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث " ( 1 ) . وقال السخاوي : " ويوجد الموضوع كثيرا في الكتب المصنفة في الضعفاء وكذا في العلل ، ولقد أكثر الجامع فيه مصنفا نحو مجلدين ، إذ خرج عن موضوع كتابه لمطلق الضعف ، حيث أخرج فيه كثيرا من الأحاديث الضعيفة التي لا دليل معه على وضعها ، وعنى ابن الصلاح بهذا الجامع الحافظ الشهير أبا الفرج ابن الجوزي ، بل ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد الصحيحين فضلا
هامش
( 1 ) القول المسدد في الذب عن مسند أحمد : 19 .