بالوضع مطلقا ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه
الناس ذلك ، آخرهم الحافظ ابن حجر . . " .
وفيه في تحقيق حديث " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة . . " قال : " وقال
الحافظ ابن الحجر في تخريج أحاديث المشكاة : غفل ابن الجوزي فأورد هذا
الحديث في الموضوعات ، وهو أسمج ما وقع له .
وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في جزء جمعه في تقوية هذا الحديث :
محمد بن حمير القضاعي الشبلنجي الحمصي كنيته أبو عبد الحميد ، احتج به
البخاري في صحيحه ، وكذلك محمد بن زيد الألهاني أبو سفيان الحمصي ، احتج
به البخاري أيضا ، وقد تابع أبا أمامة علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمرو بن
العاصي ، والمغيرة بن شعبة ، وجابر ، وأنس ، فرووه عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، وأورد حديث علي من الطريقين السابقين ، وحديث ابن عمرو ، والمغيرة ،
وجابر ، وأنس ، من الطرق التي سأزيدها ، ثم قال : وإذا انضمت هذه الأحاديث
بعضها إلى بعض أخذت قوة .
وقال الذهبي في تاريخه : نقلت من خط السيف أحمد بن أبي المجد الحافظ
قال : صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات فأصاب في ذكره أحاديث مخالفة للنقل
والعقل ، ومما لم يصب فيها إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في أحد
رواتها ، كقوله فلان ضعيف ، أوليس بالقوي ، أو لين ، وليس ذلك الحديث مما
يشهد القلب ببطلانه ، ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا
حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في راويه ، وهذا عدوان ومجازفة . قال :
فمن ذلك أنه أورد حديث أبي أمامة في قراءة آية الكرسي بعد الصلاة ، لقول
يعقوب بن سفيان في راويه محمد بن حمير : ليس بالقوي ، ومحمد هذا روى له
البخاري في صحيحه ، ووثقه أحمد وابن معين " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة : 1 / 230 .