تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقال الذهبي بترجمة أبان بن يزد العطار : " ثم قال ابن عدي : هو حسن الحديث متماسك ، يكتب حديثه ، وعامتها مستقيمة ، وأرجو أنه من أهل الصدق . قلت : بل هو ثقة حجة ، ناهيك بأن أحمد بن حنبل ذكره فقال : كان ثبتا في كل المشايخ ، وقال ابن معين والنسائي : ثقة . وقد أورده العلامة أبو الفرج ابن الجوزي في الضعفاء ولم يذكر فيه أقوال من وثقه ، وهذا من عيوب كتابه ، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق ، ولولا أن ابن عدي وابن الجوزي ذكر أبان بن يزيد لما ذكرته أصلا " ( 1 ) . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : " قرأت بخط الموقاني أن ابن الجوزي شرب البلاذر فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدا ، وكان يخضبها بالسواد ، وكان كثير الغلط فيما يصنفه ، فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . قلت : له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحول إلى مصنف آخر ، ومن أن جل علمه من كتب وصحف ما مارس فيه أرباب العلم كما ينبغي " ( 2 ) . وقال ابن حجر بترجمة ثمامة بن الأشرس البصري : " وذكر أبو منصور بن طاهر التميمي في كتاب الفرق بين الفرق ، أن الواثق لما قتل أحمد بن نصر الخزاعي - وكان ثمامة ممن سعى في قتله - فاتفق أنه حج فقتله ناس من خزاعة بين الصفا والمروة . وأورده ابن الجوزي هذه القصة في حوادث سنة ثلاث عشرة ، وترجم لثمامة فيمن مات فيها وفيها تناقض ، لأن قتل أحمد بن نصر تأخر بعد ذلك بدهر طويل ، فإنه قتل في خلافة الواثق سنة بضع وعشرون ، فكيف يقتل قاتله سنة ثلاث عشرة ، والصواب أنه مات في سنة ثلاث عشرة ، ودلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينتقد ما يحدث به " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 1 / 16 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1342 . ( 3 ) لسان الميزان : 2 / 84 .