وفيه في الكلام حول حديث " أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما علي
ابن أبي طالب " : " والعجب من المصنف أنه قال في العلل باب فضل علي بن أبي
طالب : قد وضعوا أحاديث خارجة عن الحد ذكرت جمهورها في كتاب
الموضوعات ، وإنما أذكر ههنا ما دون ذلك ، ثم أورد هذا الحديث ، وهذا يدل على
أن متنه عنده ليس بموضوع فكيف يورده في الموضوعات ؟ وقد عاب عليه الحافظ
هذا الأمر بعينه فقالوا : إنه يورد حديثا في كتاب الموضوعات ويحكم بوضعه ، ثم
يورده في العلل وموضوعه الأحاديث الواهية التي لم تنته إلى أن يحكم عليها
بالوضع ، وهذا تناقض " ( 1 ) .
وفيه بعد حديث " إن طالت بك مدة أو شك أن ترى قوما يغدون في سخط
الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر " وذكر قدح ابن الجوزي :
" قلت : لا والله ما هو بباطل ، بل صحيح في نهاية الصحة ، أخرجه مسلم في
صحيحة ، قال شيخ الإسلام ابن حجر في القول المسدد : هذا حديث صحيح
خرجه مسلم عن جماعة من مشايخه . . وقد أخطأ ابن الجوزي في تقليده لابن
حبان في هذا الموضع خطأ شديدا ، وغلط ابن حبان في أفلح فضعفه بهذا الحديث
. . . ولقد أساء ابن الجوزي لذكره في الموضوعات حديثا في صحيح مسلم ، وهذا
عن عجائبه " .
وفيه بعد حديث " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " " قلت : بل واعجبا من
المؤلف كيف يحتم على رد الأحاديث الثابتة من غير تثبت ولا تتبع ، فإن حديث إذا
أتاكم كريم قوم فأكرموه ورد من رواية أكثر من عشرة من الصحابة ، فهو متواتر
على رأي من يكتفي في التواتر بعشرة . . "
وقال السيوطي في صدر النكت البديعات على الموضوعات " وبعد ، فإن
كتاب الموضوعات جمع الإمام أبي الفرج ابن الجوزي قد نبه الحفاظ قديما وحديثا
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة : 1 / 326 .