قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح . فهذا لا يعرف له إسناد أصلا ، صحيح
ولا ضعيف ، ولا هو في شئ من كتب الحديث التي يعتمد عليها ، وإن كان
قد رواه من يروي أمثاله من حطاب الليل الذين يروون الموضوعات ، فهذا
مما يزيده وهنا وضعفا " .
وقد ذكرنا في مقدمة قسم حديث السفينة :
" فإذا لم يكن ( فضائل علي لأحمد بن حنبل ) و ( المستدرك للحاكم )
و ( تهذيب الآثار لابن جرير الطبري ) و ( مسند أبي يعلى ) و ( مسند البزار )
و ( المعجم الصغير للطبراني ) و ( مشكاة المصابيح ) و ( المطالب العالية لابن
حجر ) وأمثالها " من كتب الحديث التي يعتمد عليها " فأي كتاب عندهم
يعتمدون عليه ؟
وإذا كان ( الأعمش ) و ( أبو إسحاق السبيعي ) و ( مسلم )
و ( الشافعي ) و ( الطبراني ) و ( الدارقطني ) و ( أبو داود ) و ( أحمد ) و ( البزار )
و ( الطبري ) و ( الحاكم ) و ( أبو نعيم ) و ( الخطيب ) و ( ابن حجر ) وأمثالهم
" من حطاب الليل الذين يروون الموضوعات " فمن هو المحدث الذي
يعتمدون عليه ؟ ! "
ومنه ما صنعه في حديث : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " هذا
الحديث المتواتر قطعا ، والمخرج في الصحيحين ، والذي نص أكابر الأئمة على
أنه من أصح الأحاديث وأثبتها . . فإنه تعرض لجهة السند فيه في فصول
عديدة . . ليرد على الآمدي ومن تبعه من المتعصبين القائلين بأنه غير
صحيح . .
ومن الواضح أنه لو لم يتعرض إلى هذه الناحية بالنسبة
إلى هذين الحديثين لم يعترض عليه ، لعدم تعرض الدهلوي المردود
عليه لها . . لكن " عبقات الأنوار " الذي ألف " في إثبات إمامة
الأئمة الأطهار " لا بد وأن يتعرض للرد على هذه الكلمة الكبيرة التي خرجت
من أفواه هؤلاء . . وليثبت للملأ العلمي مدى تعصب القوم ، وتجريهم على
نفحات الأزهار — صفحة 61
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦١