العقيلي قال : نا أحمد بن يحيى الحلواني قال : نا عبد الله بن داهر قال : نا
عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا جميعا حتى
يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
قال المصنف : هذا حديث لا يصح . أما عطية فقد ضعفه أحمد ويحيى
وغيرهما . وأما ابن عبد القدوس فقال يحيى : ليس بشئ رافضي خبيث .
وأما عبد الله بن داهر فقال أحمد ويحيى : ليس بشئ ما يكتب منه إنسان فيه
خير " .
يرد عليه بمائة وست وخمسين وجها . . توفرت هذه الوجود على الرد
لهذا الكلام من جهات :
1 - النقض برواية أصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم إياه
وتصحيح آخرين له . .
2 - البحث حول " عطية " و " ابن عبد القدوس " و " عبد الله بن
داهر " .
3 - استنكار جماعة من علماء أهل السنة كلام ابن الجوزي ، وإيراده
الحديث في " العلل المتناهية " . فأورد كلام سبط ابن الجوزي في الرد على
جده قائلا : " والعجب كيف خفي على جدي ما روى مسلم . . " وكلام
الحافظ السخاوي حيث يقول : " وتعجبت من إيراد ابن الجوزي له في العلل
المتناهية ، بل أعجب من ذلك قوله إنه حديث لا يصح " والحافظ السمهودي
القائل : " ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فإياك أن
تغتر به . . " وابن حجر المكي : " وذكر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية
وهم أو غفلة . . " والمناوي : " ووهم من زعم ضعفه كابن الجوزي " .
فهل ترى لابن الجوزي من باقية ؟
وتراه حينما يرد على معارضة الخصم حديث : " أنا مدينة العلم وعلي
نفحات الأزهار — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٩