بابها " بما وضعوه عن النبي صلى الله عليه وآله : " ما صب الله شيئا في صدري إلا
وصببته في صدر أبي بكر " يرد عليه بإثني عشر وجها . . توفرت هذه الوجوه
على الرد عليه من جهات ، أهمها :
1 - مصادمته للواقع .
2 - تصريح العلماء ببطلانه ووضعه ، كابن الجوزي ، والطيبي ، وابن
قيم الجوزية ، ومجد الدين الفيروزآبادي ، ومحمد بن طاهر الفتني ، والشيخ علي
القاري ، والشيخ عبد الحق الدهلوي ، والشوكاني . . .
قال القاري نقلا عن ابن القيم : " ومما وضعه جهلة المنتسبين إلى
السنية في فضل الصديق حديث : إن الله يتجلى للناس عامة يوم القيامة
ولأبي بكر خاصة . وحديث : ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر
أبي بكر ، وحديث : كان إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر . . " .
( 3 ) - التتبع الهائل
وتتبع السيد رحمه الله جميع الأقوال الواردة في كل موضوع بحثه ، فلم يترك
قولا لم يتعرض له ، بل يذكر ما يمكن أن يقال أيضا . . .
فهو عندما ينتهي من الرد على خصمه الدهلوي يشرع في البحث مع
الآخرين ، وربما يقدم الرد على كلام غيره - لاقتضاء البحث ذلك - ثم
يدخل في مناقشة كلمات " التحفة " .
فمن الثاني ما صنعه في حديث : " مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة
نوح . . " الذي رد الدهلوي على الاستدلال به على إمامة أمير المؤمنين
عليه السلام من جهة الدلالة ، ولم يتعرض إلى جهة السند . . فذكر السيد رحمه الله
أسماء طائفة من المخرجين لهذا الحديث الشريف وهم 92 رجلا ، ابتداء
بالشافعي فأحمد فمسلم بن الحجاج . . وانتهاء بالمعاصرين له . . ثم نصوص
رواياتهم . . لما ذكرنا سابقا من أن البحث عن السند مقدم على البحث
الدلالي . وقد دعاه إلى ذلك طعن ابن تيمية في هذا الحديث بقوله : " أما
نفحات الأزهار — صفحة 60
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠