الافتراء والكذب . .
ومن الأول : ما صنعه في حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها "
حيث أثبت الحديث سندا ، وذكر وجوه دلالته على الإمامة ، ورد على
مناقشات خصمه الدهلوي . . ثم عاد ليرد في مجلد ضخم آخر كلمات كل
من ناقش في الاستدلال بهذا الحديث ، بالطعن في سنده أو دلالته . . وهم :
العاصمي ، والطيبي ، وابن تيمية ، ويوسف الأعور الواسطي ، والسخاوي ،
والسمهودي ، وابن روزبهان ، وابن حجر المكي ، والقاري ، والبنباني ،
والشيخاني القادري ، وعبد الحق الدهلوي ، وولي الله الدهلوي ،
والاورنك آبادي ، والقاضي پاني پتي .
وقد توفر هذا المجلد على بحوث جليلة ومطالب قيمة ، لا تجدها في أي
كتاب آخر ، كما أنك لو اطلعت عليه لعرفت مدى جهالة هؤلاء القوم ،
وشدة تعصبهم للباطل .
( 4 ) - الكشف عن الجذور
ومن أساليبه في هذا الباب : أنه رحمه الله حيث يورد كلام الخصم . .
يرجع إلى أصله ، ويكشف عن جذوره . . لما في ذلك من الفوائد العلمية ،
والآثار المهمة في كشف الحق . ومن ذلك :
1 - انتحال الدهلوي لبحوث الآخرين
فأول شئ يقصد السيد إبانته هو أن لا جديد عند الدهلوي ، بل إن
جميع ما جاء به مذكور في كتب السابقين عليه ، بل حقق السيد رحمه الله وأثبت
أن كتاب " التحفة الاثنا عشرية " منحول من كتاب " الصواقع لنصر الله
الكابلي " مع زيادات من أقاويل والده وحسام الدين السهارنبوري صاحب
" المرافض " ، وأن كتاب " بستان المحدثين لعبد العزيز الدهلوي " منحول من
كتاب " كفاية المتطلع لتاج الدين الدهان " . . وهذه فائدة جليلة . . .
نفحات الأزهار — صفحة 62
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٢