2 - نسب لا أصل لها
ويظهر من الرجوع إلى الجذور والكشف عنها ما في كلمات القوم في
المناقشة مع الإمامية من النسب التي لا أصل لها ولا واقعية ، فكثيرا ما ينبه
في مطاوي البحوث على ما وقع منهم من هذا القبيل ، وإليك نماذج من ذلك :
1 - قال جماعة في الجواب عن حديث الطائر : " أورده ابن الجوزي
في الموضوعات " . وهذه النسبة كاذبة . . .
2 - ونسب إلى الحافظ يحيى بن معين أنه قال في حديث أنا مدينة
العلم : " لا أصل له " وهذه النسبة باطلة جدا . . .
3 - ونسب إلى الترمذي أنه قال في حديث " أنا مدينة العلم " منكر
غريب . وهذه النسبة لا أصل لها .
4 - ونسبوا القدح في حديث أنا مدينة العلم إلى شمس الدين
ابن الجزري . وهي نسبة مكذوبة .
5 - وعزا ابن تيمية حديثا استدل به إلى الصحيحين قائلا :
" ألا ترى إلى ما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم في
حديث الأسارى لما استشار أبا بكر ، فأشار بالفداء ، واستشار عمر فأشار
بالقتل . قال : سأخبركم عن صاحبيكم ، مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم إذ
قال : * ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) * ومثل عيسى إذ
قال : * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) *
ومثلك يا عمر مثل نوح إذ قال : * ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين
ديارا ) * ومثل موسى إذ قال : * ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم
فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) * " .
لكن لا وجود لهذا الحديث في الصحيحين .
6 - وأنكر بعضهم رواية البيهقي لحديث الأشباه : " من أراد أن ينظر
إلى آدم في علمه وإلى . . فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ردا على العلامة
الحلي الذي استدل برواية البيهقي إياه . فأجاب السيد عن هذا الانكار
نفحات الأزهار — صفحة 63
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٣