بالتفصيل . .
7 - وادعى الفخر الرازي عدم رواية ابن سحاق حديث الغدير ،
وإن عدم روايته له دليل على ضعفه . وهذه الدعوى باطلة ، فابن إسحاق غير
معرض عن حديث الغدير ، بل هو من رواته ، وقد رواه عنه جماعة . .
8 - ونسب الشيخ علي القاري وولي الله الدهلوي الحديث الموضوع :
" اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " إلى الصحيحين ، وهذه النسبة
باطلة مكذوبة ، وقد نص الحاكم حيث أخرجه في مستدركه على أنهما " لم
يخرجاه " .
3 - تحريفات وتصرفات
ومن فوائد هذا الأسلوب هو الوقوف على طرف من تصرفات القوم في
الأحاديث ، وفي نصوص عبارات العلماء . . وهذا باب واسع لو جمع لكان
كتابا برأسه . . ولا بأس بذكر موارد منه :
فمن تصرفات القوم في الأحاديث : ما كان في حديث أخرجه البخاري
في مواضع من صحيحه يختلف لفظه في كل موضع عن غيره ، اختلافا فاحشا
لا يكون إلا عن عمد ، ولأغراض معينة لا تخفى على أحد . . وإليك الحديث :
في كتاب الجهاد باب حكم الفئ ، عن مالك بن أوس ، أن عمر قال
مخاطبا لعلي والعباس :
" فلما توفي رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فجئتما تطلب
ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته عن أبيها . فقال أبو بكر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث ما تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما
غادرا خائنا ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق . ثم توفي أبو بكر
وكنت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما
غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق " .
هذا هو الحديث .
نفحات الأزهار — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤