بلا فصل . . كل ذلك ردا على المولوي عبد العزيز صاحب " التحفة " . .
وبه يتم البحث إثباتا وردا ، ثم يخصص المجلد الثاني للبحث مع الذين ناقشوا
في الاستدلال بهذا الحديث على الإمامة بالطعن في سنده أو دلالته . . من
علماء أهل السنة . . من المتقدمين والمتأخرين . . من الهنود وغيرهم . . كما
سيأتي .
وبذلك أصبح هذا الكتاب موسوعة عقائدية علمية تاريخية . . ومن
أهم وأوسع الكتب المؤلفة في مجال الصراع العقيدي . . وإليك بعض
الجوانب المهمة من خصائص الكتاب في أسلوبه في النقاش العلمي :
( 1 ) - نقل كلام الخصم كاملا
قد ذكرنا أن من عادة علماء الشيعة في الرد هو نقل كلام الخصم
بصورة كاملة ، وبلفظه الوارد في كتابه ، فلا ينقصون منه شيئا ولا ينقلونه
بالمعنى . . وهكذا كان دأب السيد صاحب العبقات . . فإنه يورد كلام
الدهلوي وغيره ثم يرد عليه جملة جملة تحت عنوان " قوله - أقول " . . .
( 2 ) - الاستيعاب الشامل
واستوعب هذا الكتاب جميع جوانب البحث حول كل موضوع من
مواضيعه . . فهو حينما يأخذ بالرد على استدلال الخصم بحديث من
الأحاديث ، أو بكلام له في الطعن على استدلال الإمامية . . لا يغفل عن
جانب من جوانب البحث فيه ، ولا يكتفي بالرد عليه من ناحية أو ناحيتين ،
بل يعالجه علاجا جذريا ، ويهدم ما تفوه من الأساس هدما كليا . . .
فتراه حينما يرد على قدح ابن الجوزي في حديث الثقلين بإيراده في
كتابه " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " قائلا : " حديث في الوصية
لعترته : أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : نا أحمد
ابن محمد العتيقي قال : حدثنا يوسف بن الدخيل قال : حدثنا أبو جعفر
نفحات الأزهار — صفحة 58
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٨