أنه لا نبي بعدي " محمول على " إلا النبوة " عملا بقاعدة " الحمل على
المعنى " . ثم ذكر رحمه الله نظائر لهذا الحمل عملا بتلك القاعدة عن كتاب
( الأشباه والنظائر ) للسيوطي .
4 - قاعدة " الحديث يفسر بعضه بعضا "
وهي قاعدة حديثية . استند إليها في بعض بحوثه وهو بصدد الاستدلال
بحديث أو الرد على كلام . فمن الأول : استدلاله على دلالة " المولى " في
( حديث الغدير ) على معنى " الأولوية بالتصرف " بالألفاظ المختلفة الأخرى
الأوضح دلالة على المعنى المذكور ، فتكون تلك الألفاظ مفسرة للفظ " المولى "
في لفظ " من كنت مولاه فهذا مولاه " .
ومن الثاني : استدلاله بشواهد ومؤيدات ( حديث أنا مدينة العلم )
- والتي ذكرنا نصوص طائفة منها - على إبطال تأويل يوسف الواسطي
لفظ " علي " في الحديث بأن المراد منه هو " العلو والارتفاع " .
وقد استند إلى هذه القاعدة كبار علماء الحديث كالحافظ ابن حجر
العسقلاني في فتح الباري - في شرح الأحاديث وبيان معانيها .
5 - قاعدة " لزوم حمل اللفظ المشترك عند فقد المخصص على جميع
معانيه "
استند إلى هذه القاعدة في دلالة حديث : " إن عليا مني وأنا من علي
وهو ولي كل مؤمن من بعدي " . . فإن لفظ " ولي " يحمل هنا على جميع
معانيه ومنها " الأولى بالتصرف " بعد التنزل عن تبادر هذا المعنى منها
بالخصوص في هذا الحديث الشريف .
نفحات الأزهار — صفحة 56
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٦