فيها أو لا ذكر حديثين أحدهما لأبي داود عن عبد الله بن الزبير وفيه :
" لا يحركها " والآخر لأبي حاتم عن وائل بن حجر وفيه : " ويحركها " .
فأجاب عن الأول بوجوه ، منها قوله : " وأيضا فليس في حديث أبي داود أن
هذا كان في الصلاة ، فلو كان في الصلاة لكان نافيا ، وحديث وائل مثبتا ،
وهو مقدم " .
وفي ( الفتح الوهبي ) في تحقيق أنه هل في لفظ " المشورة " لغة واحدة أو
لغتان ؟ فنقل عن بعض اللغويين أنها لغة واحدة لا غير ، وعن بعض لغتان .
وقال مرجحا للقول الثاني : " والمثبت مقدم على النافي ، ومن حفظ حجة على
من لم يحفظ " .
2 - قاعدة " عدم حمل الاستثناء على المنفصل ما أمكن المتصل "
وهذه قاعدة أصولية نص عليها كبار الأصوليين ، استند إليها السيد في
الاستدلال بحديث " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "
في جواب دعوى الدهلوي الضرورة على كون الاستثناء في هذا الحديث
منقطعا . فأثبت أنه لا وجه للحمل على الانفصال وحمله على الاتصال
ممكن ، والأصل هو الحمل على الاتصال مهما أمكن ، لأن الاستثناء المتصل
حقيقة ، والمنقطع مجاز ، ومهما أمكن حمل الاستثناء على الحقيقة وجب حمله
عليها ، إذ الأصل في الكلام هو الحقيقة .
وقد أورد هناك نصوص عدة من الأصوليين على هذه القاعدة عن
المتون الأصولية الشهيرة وشروحها ، كالمختصر لابن الحاجب ، والمنهاج
للبيضاوي ، والتلويح للتفتازاني ، وكشف الأسرار في شرح أصول البزودي
لعبد العزيز البخاري . وغيرها .
3 - قاعدة " الحمل على المعنى "
وهي قاعدة أدبية ، استند إليها السيد في حديث المنزلة قائلا بأن " إلا
نفحات الأزهار — صفحة 55
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٥