وقوله عليه السلام : " الصلاة خير موضوع " لا تنافي ما قلناه ، فإنه لو
صلى هذه الصلاة نافلة مبتدأة جاز ، لكن الممنوع صلاتها مع اعتقاد مشروعيتها
في هذا الوقت بالخصوصية .
المطلب الثاني
( في نافلة شهر رمضان )
يستحب نافلة رمضان ، لقوله عليه السلام : من قام رمضان إيمانا
واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا جاء
شهر رمضان زاد في الصلاة وأنا أزيد فزيدوا ( 2 ) .
وأنه أفضل من غيره من الشهور ، واختص بليلة القدر وليلة الفرقان .
وزيادة تضاعف الحسنات تناسب مشروعية زيادة أهم العبادات في نظر الشرع ،
وهي الصلاة .
وقدرها ألف ركعة ، لقول الصادق عليه السلام : تصلي في شهر رمضان
ألف ركعة ( 3 ) . وقد روي زيادة على الألف مائة ركعة ليلة النصف ، تقرأ في كل
ركعة الحمد مرة والإخلاص مائة مرة ( 4 ) . وهذه الألف زيادة على النوافل
اليومية .
وفي توزيعها وجهان :
الأول : أن يصلي في كل ليلة عشرين ركعة ، ثم في الليالي الأفراد ،
وهي ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين في كل ليلة زيادة مائة ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 526 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 174 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 178 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 177 ح 1 .