ولو كانت الجماعة مستحبة لم يزهد فيها .
وقال الباقر والصادق عليهما السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله خرج
أول ليلة من شهر رمضان ليصلي ، فاصطف الناس خلفه ، فهرب إلى بيته
وتركهم ، ففعل ذلك ثلاث ليال ، وقام يوم الرابع على منبره وقال : أيها الناس
أن الصلاة بالليل في رمضان نافلة في جماعة بدعة ، فلا تجمعوا ليلا في شهر
رمضان في صلاة الليل ، فإن ذلك معصية ، وكل بدعة ضلالة سبيلها إلى
النار . ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من كثير في بدعة ( 1 ) .
وينبغي أن يفصل بين كل ركعتين بالتسليم ، ويدعو بعدهما بالمأثور عن
أهل البيت عليهم السلام .
ولا يستحب قيام ليلة الشك ، لأنها لم تثبت من رمضان ، فصلاة رمضان
فيها بدعة .
ويستحب أن يقرأ في ليلة ثلاث وعشرين سورة العنكبوت والروم وألف
مرة إنا أنزلناه . قال الصادق عليه السلام : من قرأ سورتي العنكبوت والروم في
شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين ، فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة لا استثني
فيه أبدا ، ولا أخاف أن يكتب الله علي في يميني إثما ، وأن لهاتين السورتين من الله
مكانا ( 2 ) .
المطلب الثالث
( في باقي النوافل الموقتة )
يستحب من النوافل الموقتة صلوات ، وأهمها ما نذكره .
الأول : صلاة ليلة الفطر ، وهي ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة
والإخلاص ألف مرة ، وفي الثانية الحمد مرة والإخلاص مرة واحدة ، ويدعو
بعدهما بالمنقول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 192 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 264 ح 1 .