تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وفي خبر آخر : وركعتين بعد العشاء كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم ( 1 ) . وقال الكاظم عليه السلام : أنا أصلي واحدة وخمسين ، ثم عد بأصابعه حتى قال : وركعتين من قعود تعدان بركعة من قيام ( 2 ) . وغير التابعة للفرائض : صلاة الليل ، وفيها فضل كثير وثواب جزيل . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل عظني قال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، واحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس ( 3 ) . ومدح الله تعالى أمير المؤمنين عليه السلام بقوله " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " ( 4 ) وآناء الليل ساعاته . وهي في المشهور إحدى عشر ركعة : ثمان صلاة الليل ، واثنتان للشفع ويوتر بواحدة . والوتر عندنا واحدة ، ما تقدم عليها ليس منها ، لأن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الوتر ركعة من آخر الليل ( 5 ) . ويستحب فيه القنوت والدعاء بالمرسوم في جميع السنة ، لأن عليا عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في آخر وتره : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك عنك ، لا أحصي ثناء عليك أنت ، كما أثنيت على نفسك " ( 6 ) وكان للدوام . وينبغي أن يقنت بالأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام . وينبغي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 34 ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 33 ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 269 ح 3 . ( 4 ) سورة الزمر : 9 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 372 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 / 373 .