وفي خبر آخر : وركعتين بعد العشاء كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا
أصليهما وأنا قائم ( 1 ) .
وقال الكاظم عليه السلام : أنا أصلي واحدة وخمسين ، ثم عد بأصابعه
حتى قال : وركعتين من قعود تعدان بركعة من قيام ( 2 ) .
وغير التابعة للفرائض : صلاة الليل ، وفيها فضل كثير وثواب جزيل .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل عظني قال : يا محمد عش ما
شئت فإنك ميت ، واحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك
ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس ( 3 ) . ومدح
الله تعالى أمير المؤمنين عليه السلام بقوله " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما
يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " ( 4 ) وآناء الليل ساعاته .
وهي في المشهور إحدى عشر ركعة : ثمان صلاة الليل ، واثنتان للشفع
ويوتر بواحدة . والوتر عندنا واحدة ، ما تقدم عليها ليس منها ، لأن ابن
عباس روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الوتر ركعة من آخر الليل ( 5 ) .
ويستحب فيه القنوت والدعاء بالمرسوم في جميع السنة ، لأن عليا عليه
السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في آخر وتره :
" اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ
بك عنك ، لا أحصي ثناء عليك أنت ، كما أثنيت على نفسك " ( 6 ) وكان
للدوام .
وينبغي أن يقنت بالأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام . وينبغي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 34 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 33 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 269 ح 3 .
( 4 ) سورة الزمر : 9 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 372 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 / 373 .