اختلفا في الرطوبة واليبوسة ، كالعنب والزبيب والتين اليابس والرطب ، والحنطة
المبلولة واليابسة ، وكذا غيرهما .
ويجوز بيع الرطب منه بالرطب متماثلا ، لعدم علم التفاوت لو جفا . مع
أصالة عدمه .
ولا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ، بحيث يحصل التساوي لو جف ،
لحصول التفاوت في الحال مع اتحاد الجنس . وإذا كان التفاوت الاستقبالي مانعا
من صحة البيع ، فالحالي أولى بالمنع .
ويجوز بيع الحديث بالعتيق متساويا ، وفي رواية عن الباقر عليه السلام :
إن عليا عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من
أجل أن التمر يبس فينقص من كيله ( 1 ) .
واللبن اليابس والرطب كالتمر والرطب في المنع والكراهة .
البحث الخامس
( في بيع اللحم المأكول بالحيوان )
يجوز بيع اللحم المأكول بالحيوان الحي غير المأكول ، كالفهد بلحم
الشاة . وكذا بالمأكول من غير جنسه ، كلحم شاة ببقرة حية أو بغير حي ،
للأصل السالم عن معارضة وجود الربا المنفي شرطه هنا .
وهل يباع بالمأكول من جنسه ؟ كلحم شاة بشاة حية ، ولحم بقرة ببقرة ،
ولحم جزور بجزور ، لعلمائنا قولان :
المنع ، لما روي أنه عليه السلام نهى عن بيع اللحم بالحيوان ( 2 ) . وعن
الصادق عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام كره اللحم بالحيوان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 445 ح 2 .
( 2 ) جامع الأصول 1 / 413 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 441 ب 11 .