ربا ، لتجدد الزيادة بعد البيع .
ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا ، فطريق التخلص من
الربا بيع السلعة بجنس غيرها ، ثم يشتري بها الأخرى ، أو يباع المتماثل قدرا
ويهبه الزائد ، أو يقرضه إياه ويبريه ، لأن سماعة سأله عن الطعام والتمر
والزبيب ، فقال : لا يصلح شئ منه اثنان بواحد ، إلا أن كان يصرفه نوعا إلى
نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد أو أكثر ( 1 ) .
البحث السابع
( في الأحكام )
يحرم الربا بين المسلمين ، سواء كانوا في دار الإسلام أو دار الحرب ،
لعموم قوله تعالى ( وحرم الربا ) ( 2 ) والأماكن لا مدخل لها في الأحكام ،
وسواء كان المسلمان مسلمين بالأصالة ، أو أسلما في دار الحرب أو دار
الإسلام .
ولا يثبت الربا بين المسلم والحربي عند علمائنا ، لقوله عليه السلام : لا
ربا بين المسلمين وأهل الحرب ( 3 ) . ولقول الصادق عليه السلام قال قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، فإنا نأخذ منهم ألف
درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم ( 4 ) .
وفي ثبوته بين المسلم وأهل الذمة قولان ، الأقوى منهما ثبوته ، للعموم .
قال بعض علمائنا : تؤخذ من أهل الحرب الزيادة ، ولا يجوز لنا أن نعطيهم
إياها
ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكل منهما أخذ الزيادة من صاحبه . ولا بأس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 443 ح 5 .
( 2 ) سورة البقرة : 275 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 436 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 436 ح 2 .