تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولو كان الشراء بسعر البلد أو أكثر أو أقل بما يتغابن الناس به فلا خيار ، لأنه لم يوجد تغرير ولا خيانة . ولو خرج لا بقصد التلقي ، بل اصطيادا أو غيره فاتفق لقاء الركب ، لم يكن قد فعل مكروها . ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش لا بدونه . والخيار يثبت على الفور كخيار العيب . وقيل : لا يسقط إلا بالإسقاط . ولو تلقى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراؤه في البلد ، احتمل مساواته للتلقي في الشراء لنفوذه ( 1 ) بالرفق الحاصل منهم وعدمها ، لأن النهي إنما ورد عن الشراء . وحد التلقي : أربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك كان تجارة وجلبا ولم يكن تلقيا ، لقول الصادق عليه السلام في حده ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ ( 2 ) . ولو تلقى الجلب في أعلى السوق ، فالأقرب عدم الكراهية ، لأنه إذا صار في السوق فقد صار في محل البيع والشراء ، كالذي صار إلى وسطها . أما لو دخل أول البلد ، فالأقرب اندراجه تحت النهي .
البحث السادس ( في السوم على السوم ) روي عنه عليه السلام أنه قال : لا يوسم الرجل على سوم أخيه ( 3 ) . والأقسام أربعة : الأول : أن يوجد من البائع تصريح بالرضا بالبيع ، فهذا يكره فيه السوم على غير ذلك المشتري ، وهو الذي تناوله النهي .
هامش
( 1 ) في " ق " لتفرده . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 326 ح 1 . ( 3 ) جامع الأصول 1 / 447 .
نهاية الإحكام — صفحة 518 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي