ولو كان الشراء بسعر البلد أو أكثر أو أقل بما يتغابن الناس به فلا خيار ،
لأنه لم يوجد تغرير ولا خيانة .
ولو خرج لا بقصد التلقي ، بل اصطيادا أو غيره فاتفق لقاء الركب ، لم
يكن قد فعل مكروها . ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش لا بدونه . والخيار
يثبت على الفور كخيار العيب . وقيل : لا يسقط إلا بالإسقاط .
ولو تلقى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراؤه في البلد ، احتمل
مساواته للتلقي في الشراء لنفوذه ( 1 ) بالرفق الحاصل منهم وعدمها ، لأن النهي
إنما ورد عن الشراء .
وحد التلقي : أربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك كان تجارة وجلبا ولم يكن
تلقيا ، لقول الصادق عليه السلام في حده ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم
الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ ( 2 ) .
ولو تلقى الجلب في أعلى السوق ، فالأقرب عدم الكراهية ، لأنه إذا صار
في السوق فقد صار في محل البيع والشراء ، كالذي صار إلى وسطها . أما لو
دخل أول البلد ، فالأقرب اندراجه تحت النهي .
البحث السادس
( في السوم على السوم )
روي عنه عليه السلام أنه قال : لا يوسم الرجل على سوم أخيه ( 3 ) .
والأقسام أربعة :
الأول : أن يوجد من البائع تصريح بالرضا بالبيع ، فهذا يكره فيه السوم
على غير ذلك المشتري ، وهو الذي تناوله النهي .
هامش
( 1 ) في " ق " لتفرده .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 326 ح 1 .
( 3 ) جامع الأصول 1 / 447 .