بثلاثة أيام ( 1 ) . لقول الصادق عليه السلام : الحكر في الخصب أربعون يوما وفي
الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه
ملعون ، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون ( 2 ) . وقيل : لا
يشترط .
البحث الرابع
( في بيع الحاضر للبادي )
يكره أن يبيع حاضر لباد ، لقوله عليه السلام : لا يبيع حاضر لباد دعوا
الناس يرزق الله بعضهم من بعض ( 3 ) .
وصورته : إن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ويريد بيعه بسعر
اليوم ليرجع إلى موضعه ، ولا يلزمه مؤنة الإقامة ، فيأتيه البلدي ويقول له :
ضع متاعك عندي وارجع لا بيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر .
وقيل : أن يخرج الحضري إلى البدوي وقد جلب السلعة فيعرفه السعر
ويقول : أنا أبيع لك وأكون سمسارا .
وعلى كل تقدير فليس بمحرم ، بكل مكروه بشروط :
الأول : أن يكون عالما بورود النهي ، وهو شرط يعم جميع المناهي .
الثاني : أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد ، فإن لم يظهر إما لكبر
البلد أو لقلة ذلك الطعام ، أو لعموم وجوده ورخص السعر ، فالأقرب عدم
الكراهية ، لأن المقتضي للنهي تفويت الربح ، وفقد الرفق على الناس وهذا لم
يوجد هنا .
الثالث : أن يكون المتاع المجلوب مما تعم الحاجة إليه ، أما ما لا يحتاج
هامش
( 1 ) النهاية ص 374 - 375 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 313 ح 1 .
( 3 ) جامع الأصول 1 / 422 .