نصف هذا العبد بألف ونصفه بألفين . صح البيع .
ولو قال : بعتك نصف هذا العبد بألف ونصفه بألفين ، صح البيع .
ولو قال : بعتك هذا العبد نصفه بستمائة ، فالأقرب عندي
الصحة ، وإن اقتضى ابتداء كلامه توزيع الثمن على المثمن بالسوية ، إلا أن
دلالة المنطوق أقوى ولا تناقض ، فإن خرج نصفه مستحقا فله نصف الألف .
ثانيهما : أن يقول : بعتك هذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا ، أو
تشتري مني داري بكذا ، هو صحيح ، لقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله
عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
الثالث والعشرون : إنما يصح البيع على الأعيان المملوكة كما تقدم ، فلا
يصح على المنافع ، ولا على ما لا يصح تملكه ، ولا مع خلوه عن العوض ، وقد
تقدم ذلك .
المطلب السادس
( في بقايا المناهي )
وفيه مباحث :
البحث الأول
( ما ورد فيه النهي )
قد يحكم بفساده ( 3 ) قضية للنهي عند قوم وهو الأغلب ، وقد لا يحكم
بحيث يتفاوت البيع بما يعرف عود النهي إليه كالمنع عن البيع حالة النداء ، فإنا
نعلم أن المنع غير متوجه نحو خصوص البيع ، بل نحو ترك الجمعة ، حتى لو
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 371 ج 66 .
( 3 ) في " ق " بفساد .