ومتى تعتبر الساعات المذكورة في الحديث ؟ الأقرب أنها من أول طلوع
الفجر الثاني ، لأنه أول اليوم شرعا .
وقال بعض الجمهور : من أول طلوع الشمس ، لأن أهل الحساب منه
يحسبون اليوم ويقدرون الساعات .
وقال بعضهم : من وقت الزوال ، لأن الأمر بالحضور حينئذ يتوجه إليه ،
ويبعد أن يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه الأمر فيه أعظم ، ولأن الرواح
اسم للخروج بعد الزوال ، وليس بجيد ، لاشتمال الحضور قبل الزوال على
الحضور حالة الزوال وزيادة ، فزاد الثواب باعتباره ، وذكر الرواح لأنه خروج
لأمر يؤتى به بعد الزوال .
وليس المراد من الساعات الأربع والعشرون التي تقسم اليوم والليلة
عليها ، وإنما المراد ترتيب الدرجات وفضل السابق على الذي يليه ، إذ لو كان
المراد الساعات المذكورة لاستوى السابق والمسبوق في الفضيلة إذا جاءا في ساعة
واحدة على التساوق ، ولاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف ، ولفاتت الجمعة
في اليوم الشاتي إن جاء في الساعة الخامسة .
السابع : ترك التخطي لرقاب الناس ، ولا بأس بذلك للأمام للحاجة .
وكذا لو ضاق المكان وبين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي . وليس له
إقامة غيره ليجلس موضعه وإن كان معتادا به .
وله أن يبعث من يأخذ له موضعا فإذا حضر تنحى المبعوث . ولو فرش له
ثوب فجاء آخر ، لم يجز له أن يجلس عليه ، فإن رفعه أو نحاه وجلس مكانه ،
دخل في ضمانه .
الثامن : إذا حضر قبل الخطبة يستحب له الاشتغال بالذكر والتلاوة
والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والتنفل .
ويستحب الإكثار من الصلاة على النبي وآله عليهم السلام يوم الجمعة
وليلة الجمعة ، لقوله عليه السلام : أقربكم مني في الجمة أكثركم صلاة علي
نهاية الإحكام — صفحة 51
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١