وإن عرض مانع من وقوع المعجل زكاة ، فإن كان المخرج أهلا للوجوب
والمال نصاب ، وجب الإخراج ثانيا . وإن كان الباقي دون النصاب ، فحيث لا
استرداد فلا زكاة ، وكأنه تطوع بشاة قبل الحول ، وحيث ثبت فاسترد ، فهو
مستأنف للحول ، فلا زكاة لنقصان ملكه عن النصاب قبل تمام الحول .
وقال الشيخ : عليه أن يخرج من الرأس ( 1 ) ، وإن كان الموضع الذي له
الاحتساب احتسب به ، لأن ماله استرجاعه في حكم ما في يده . ولو لم يمكنه
الاسترجاع في وقت ما فلا زكاة .
ولو كان عنده أربعون فعجل شاة ، ثم حال الحول ، جاز أن يحتسب بها
لبقائها في ملكه ، ما دامت العين باقية ، فإن أتلفها المدفوع إليه قبل الحول ،
فقد انقطع حول النصاب ، ولا زكاة على صاحبها ، وكان له استرجاع ثمنها .
ولو كان عنده مائة وإحدى وعشرين فعجل واحدة ، ثم نتجت واحدة
وحال الحول ، لم يلزمه أخرى ، لأن النتاج لا يضم إلى الأمهات .
ولو ممات المالك قبل الحول ، انقطع الحول ، لانفصال المال عنه ،
واستأنف الوارث الحول ، ولا يبني على حول الميت .
العاشر : لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك ( 2 ) النصاب ، بإجماع علماء
الإسلام .
ولو ملك بعض النصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم يجز ، لأنه عجل
الحكم قبل سببه .
وإن ملك نصابا فعجل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربح
فيه ، لم يجز عن النصاب عندنا ، لأنا نمنع من التعجيل ولا عن الزيادة لعدمها .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 231 .
( 2 ) في " ر " مالك .