حصل منه نماء - كنتاج أو ربح مضاربة - فهو للمالك . فإن دفعه على أنه قرض
يحتسبه من الزكاة عند الحول ، ملكه الفقير ، وكان للمالك الرجوع ، ولا يجب
الوفاء بوعد الاحتساب ( 1 ) .
الرابع : لو دفع الزكاة المعجلة وقال : هذه زكاة معجلة ، فإن عرض
مانع استردت ، وله الاسترداد سواء حصل مانع أو لا ، لما قدمناه من فساد
الدفع .
ولو قال : هذه زكاة معجلة ، ولم يذكر الاسترداد عند المانع ، فله
الاسترداد أيضا وإن لم يكن مانع . وكذا لو علم القابض أنها زكاة معجلة .
ولو كان الدافع الإمام ولم يعلم القابض أنها زكاة غيره ، ولا أنها معجلة
ثبت الاسترداد لفساد الدفع ، فإن تعذر ، ضمن الإمام ، وإن فعل بدون إذن
المالك بتقصيره في ترك شرط الرجوع .
ولو كان الدافع المالك ، احتمل أن لا يثبت الاسترداد أيضا ، لأن المالك
يعطي الفرض والتطوع ، وإذا لم يقع عن الفرض رقع تطوعا ، والإمام يقسم
مال غيره ، ولا يعطي إلا الفرض ، فكان مطلق دفعه كالمقيد بالفرض .
والوجه أن للمالك الاستعادة أيضا ، والأصل فيه أن الدفع إن وقع بغير
نية كان مجرد إباحة ، للمالك الرجوع ما دامت العين باقية . وإن وقع بنية
التعجيل ، كان له الاسترجاع لفساد الدفع ، كما لو دفع إلى غيره مالا على ظن
أن له عليه دينا فلم يكن له ، فإن له الاسترجاع .
وكذا إن دفع على وجه القرض لتضمنه الاسترجاع .
وليس القول قول الفقير في قصد التملك بالصدقة ، بل قول المالك ، لأنه
أعرف بقصده .
وكذا القول قوله مع اليمين لو قال : أنا قصدت التعجيل ولم أذكره
لفظا ، وقال الفقير : لم يقصد التعجيل .
هامش
( 1 ) في " ر " الأصل احتساب .