تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
تعجيلا فللمالك ، وكذا المنفصلة . لظهور فساد الملك بخلاف الموهوب ، لتحقق الملك هناك ، وإن حدث فيه نقص دفع أرشه . الثامن : المعجل لا يصير ملكا للقابض ، ويحتمله مع الإطلاق ، فيحتمل أن يكون الملك موقوفا إلى أن ينكشف الأمر في المال ، فإن حدث مانع ظهر استمرار ملك المالك ، والأظهر أنه صار ملك القابض من يومئذ . ويحتمل أن يكون الملك للقابض ، لكن إن استمرت السلامة تبين أنه ملك عن جهة زكاة مستحقة ، وإلا تبين وقوعه قرضا ، ثم القرض يملك بالقبض ، فإن قلنا بالتوقف وجب رد الزوائد ، لتبين حدوثها على ملك المالك . وإن قلنا بتقدير القرض ، سلمت الزوائد للقابض . وإذا باع القابض ما قبضه معجلا ، فإن قلنا بالتوقف وحدث المانع ( 1 ) ظهر فساد بيعه ، وإن قلنا بالقرض فلا . وعلى القول بالتوقف ، يلزم رد العين لو كانت موجودة ، وعلى القرض لا يجب بل له الإبدال . التاسع : المعجل مضموم إلى ما عند المالك ، لبقاء ملكه عليه ما اخترناه ، فإذا استمرت الملكية ( 2 ) منه حتى حال الحول ولم يطرأ مانع ، تعلقت الزكاة حينئذ ، وجاز له الاحتساب والاسترجاع . فلو عجل شاة عن مائة وإحدى وعشرين ، جاز له أن يحتسب المدفوع من الزكاة ، ويجب عليه شاة أخرى . وكذا لو عجل شاتين عن مائتين وواحدة . وجبت الثالثة مع الشرائط . ولو كانت المعجلة معلوفة لم تجب الزائدة ، لأن النصاب لا يتم بها ، وإن جاز إخراجها عن النصاب . ولو قلنا أن التعجيل إقراض بعض النصاب بالمدفوع ، فيسقط الزكاة حينئذ . وإن قلنا أن الملك باق للمالك ، فإن تم الحول على السلامة أجزأه ما أخرج إذا نوى أنه أسقطه من الزكاة .
هامش
( 1 ) في " ق " المالك . ( 2 ) في " ر " المكنة .
نهاية الإحكام — صفحة 413 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي