تعجيلا فللمالك ، وكذا المنفصلة . لظهور فساد الملك بخلاف الموهوب ،
لتحقق الملك هناك ، وإن حدث فيه نقص دفع أرشه .
الثامن : المعجل لا يصير ملكا للقابض ، ويحتمله مع الإطلاق ، فيحتمل
أن يكون الملك موقوفا إلى أن ينكشف الأمر في المال ، فإن حدث مانع ظهر
استمرار ملك المالك ، والأظهر أنه صار ملك القابض من يومئذ .
ويحتمل أن يكون الملك للقابض ، لكن إن استمرت السلامة تبين أنه
ملك عن جهة زكاة مستحقة ، وإلا تبين وقوعه قرضا ، ثم القرض يملك
بالقبض ، فإن قلنا بالتوقف وجب رد الزوائد ، لتبين حدوثها على ملك المالك .
وإن قلنا بتقدير القرض ، سلمت الزوائد للقابض .
وإذا باع القابض ما قبضه معجلا ، فإن قلنا بالتوقف وحدث المانع ( 1 )
ظهر فساد بيعه ، وإن قلنا بالقرض فلا . وعلى القول بالتوقف ، يلزم رد العين
لو كانت موجودة ، وعلى القرض لا يجب بل له الإبدال .
التاسع : المعجل مضموم إلى ما عند المالك ، لبقاء ملكه عليه ما
اخترناه ، فإذا استمرت الملكية ( 2 ) منه حتى حال الحول ولم يطرأ مانع ، تعلقت
الزكاة حينئذ ، وجاز له الاحتساب والاسترجاع .
فلو عجل شاة عن مائة وإحدى وعشرين ، جاز له أن يحتسب المدفوع من
الزكاة ، ويجب عليه شاة أخرى . وكذا لو عجل شاتين عن مائتين وواحدة .
وجبت الثالثة مع الشرائط .
ولو كانت المعجلة معلوفة لم تجب الزائدة ، لأن النصاب لا يتم بها ، وإن
جاز إخراجها عن النصاب . ولو قلنا أن التعجيل إقراض بعض النصاب
بالمدفوع ، فيسقط الزكاة حينئذ . وإن قلنا أن الملك باق للمالك ، فإن تم
الحول على السلامة أجزأه ما أخرج إذا نوى أنه أسقطه من الزكاة .
هامش
( 1 ) في " ق " المالك .
( 2 ) في " ر " المكنة .