ولو ادعى المالك علم القابض بأنها كانت معجلة ، فالقول قول
القابض ، لأن الأصل عدم العلم ، والغالب الأداء في الوقت .
الخامس : لو أتلف المالك النصاب قبل الحول ، كان له الاسترداد ،
لانتفاء وجوب الزكاة بتلف المال .
وكذا لو أتلف بعضه بحيث خرج الباقي عن كونه نصابا .
السادس : لو أتلف المسكين ما تعجله ، فإن كان قبضه قرضا ، فعليه
المثل إن كان مثليا ، والقيمة وقت القرض إن لم يكن ، لأن ما زاد عليها يزاد في
ملك القابض فلا يضمنه ، كما لو طلق الزوج بعد تسليم المهر وتلفه قبل
الدخول ، وهو من ذوات القيم ، فإن الزوج يرجع بقيمة النصف يوم القبض .
وأما إن دفعه على أنه زكاة معجلة ، فإن قلنا إن الفقير يملك بذلك ، فكما
تقدم في القرض . فإن قلنا بفساد الدفع كما هو اختيارنا فيما تقدم والملك غير
حاصل ، فيضمن الفقير بأقصى القيم ، لأن يده يد ضمان ، فالزائد مضمون في
يده كالأصل .
ويحتمل الضمان يوم التلف ، لأن الواجب العين ، فلا عبرة بزيادة القيمة
مع وجودها ، وإنما ينتقل الحق إلى القيمة يوم التلف ، فاعتبر قيمة ذلك اليوم .
السابع : لو كان المدفوع باقيا من غير زيادة ولا نقصان ، فإن دفعه قرضا
فللمالك استعادة مثله أو قيمته لا عينه ، فإن دفعه تعجيلا استرده ودفعه أو
مثله إلى المستحق ، إن بقي بصفة الوجوب أو إلى غيره .
وإن كان الدافع هو الإمام ، فإن كان قرضا استرجع مثله أو قيمته . وإن
كان تعجيلا استرد العين .
وهل يصرفه إلى المستحقين بدون إذن جديد من المالك ؟ فإن كان المالك
قد فوض إليه على التعميم ، كان له ذلك مع بقاء الوجوب على المالك ، وإن لم
يعمم التفويض فالأقرب المنع ، سواء أمره بالإقراض أو بالتعجيل .
وإن زاد المدفوع زيادة متصلة ، فإن كان قرضا فللفقير الزيادة ، وإن كان
نهاية الإحكام — صفحة 412
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٢