حاجتهم كسؤال البالغين ، إذ ليس لهم أهلية النظر والتماس التسلف .
وفي جميع المسائل لو تلف المعجل في يد الساعي ، أو الإمام بعد تمام
الحول ، واحتسب المالك ذلك من الزكاة ، سقطت الزكاة عن المالك ، لأن
الحصول في يدهما بعد الحول ، كالحصول في يد المساكين ، وكما لو أخذ بعد تمام
الحول .
ثم الآخذ إن فرط في الدفع إليهم ، ضمن من مال نفسه لهم ، وإلا فلا
ضمان على أحد . ولو انتظر انضمام غيره إليه لقلته ، فالأقرب إنه تفريط .
فروع :
الأول : لو تسلف الساعي الزكاة من غير مسألة أحد ، فإن حال الحول
والدافع والمدفوع إليه من أهل الزكاة ، فقد وقعت موقعها ، وإن حال الحول
وقد تغيرت الحال بعد الدفع ، بأن افتقر الدافع أو استغنى المدفوع إليه أو
ارتد ، فمتى تغير حالهما أو حال أحدهما ، لم تقع الزكاة موقعها ويستردها
الإمام .
وإن كان لتغير حال الدافع أو تغيرهما ردها عليه ، لأنها لم تجب عليه ،
وإن كان لتغير المدفوع إليه دفعها إلى غيره .
الثاني : لو قال المالك حالة الدفع : هذه زكاتي عجلتها لك ، كان له
الرجوع بها . وإن أطلق ولم يقل عجلتها ، فإن نوى التعجيل وصدقه الفقير
فكالأول ، وإن اتفقا على الإطلاق ، كان له الاستعادة أن لم يسبق عليه وجوب
وعلم الفقير ذلك .
ولو لم يعلم لم يقبل قوله ، لأن الظاهر أنه كان واجبا عليه ، ولا يقبل قوله
بعد ذلك أنه عجلها له ، فلو طلب من الفقير الحلف على عدم علم التعجيل ،
كان له ذلك .
الثالث : إذا دفع المال إلى الفقير على أنه زكاة معجلة ، كان الدفع فاسدا
والملك باق على مالكه ، ولا يكون مضمونا ، بل يكون أمانة في يده ، فإن
نهاية الإحكام — صفحة 410
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٠