فإن الضمان في مال الصبي . وأن يكون من خالص ماله ، لعدم تعين
المساكين ، وأكثر هم أهل رشد لا ولاية عليهم لأحد ، ولهذا لا يجوز منع
الصدقة عنهم من غير عذر ، ولا التصرف في مالهم بالتجارة .
وإنما يجوز الاستقراض لهم بشرط سلامة العاقبة ، بخلاف اليتيم وإن دفع
المال إليهم ، فالضمان عليهم والإمام طريق فيه ، فإن أخذ الزكوات والمدفوع
إليه بصفة الاستحقاق ، فله أن يقضيه ( 1 ) من الزكوات ، وله أن يحبسه عن
صدقة القرض .
وإن لم يكن المدفوع إليه بصفة الاستحقاق عند تمام حول الزكوات
المأخوذة ، لم قضاؤه منها ، بل يقضي من مال نفسه ، ثم يرجع على المدفوع
إليه إن وجد له مالا .
وإن أخذ المال ليحسبه عن زكاة المأخوذ منه عند تمام حوله ، فإن تلف
بسؤال المساكين ودفع إليهم قبل الحول وتم الحول ، وهم بصفة الاستحقاق
والمال بصفة الوجوب وقع الموقع ، لكن يجب أن ينوي عند الحول الإسقاط من
الزكاة ، لما بينا من المنع من جواز التعجيل .
ولو كان المالك دفع إلى الإمام ليسلمه إلى الفقير ويحسبه من الزكاة عند
تمام الحول ، فالوجه أنه ليس للإمام الاستعادة منه ، ويجوز للمالك ، لأن الدفع
لم يقع على وجه الزكاة .
ولو خرجوا عن الاستحقاق فعليهم الضمان ، وعلى رب المال إخراج
الزكاة ثانيا .
وإن تلفت في يده قبل تمام الحول من غير تفريط ، فإن خرج المالك عن
الوجوب ، فله الضمان على المساكين . وفي كون الإمام طريقا احتمال .
وإن لم يخرج عن أن يجب عليه ، ( 2 ) لم يقع المخرج عن زكاته ، لأنه لم يصل
هامش
( 1 ) في " ر " يقبضه .
( 2 ) في " ر " فإن يجب عليه لم يقع الخ .