تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو تردد في استحقاق الحاضر فأخر ليتروي ، جاز ولم يكن ضامنا .
البحث الثاني ( في التعجيل ) لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت وجوبها على الأشهر ، لأنها عبادة موقتة ، فلا يجوز إيقاعها قبل وقتها كغيرها . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله عمر بن يزيد الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول . لأنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها . وكذا الزكاة . ولا يصوم رمضان إلا في شهره إلا قضاءا ، وكل فريضة إنما تؤدي إذا حلت ( 1 ) . وقد وردت رخصة في جواز تقديمها شهرا أو شهرين . قال الشيخ : إنه محمول على القرض ( 2 ) ، ويكون صاحبها ضامنا متى جاء الوقت وقد أيسر الأخذ . ولا يضمن لو بقي على الاستحقاق ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة يعيد المعطي ( 3 ) فإذا كان المدفوع قبل الوقت قرضا على ما اخترناه ، فلو كان النصاب يتم به سقطت الزكاة ، لانتقال بعضه عنه فينقص النصاب ، والدين لا يجبر العين ، ولا تتعلق فيه الزكاة كما تقدم . وإن لم يتم النصاب ، احتسب ما دفعه قرضا عند الحول من الزكاة إن بقي الآخذ على الاستحقاق والمال على الوجوب ، وله استعادتها ودفعها إلى غيره ، لأنها ليست زكاة معجلة عندنا ، ولم يملكها الفقير على أنها زكاة ، بل على أنها قرض يستعيده ، وله إذا استعاده أن يدفع غيره إليه أو إلى غيره ، لأنه مال قرض استعاده ولم يتعين للزكاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 212 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 / 227 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 211 ح 1 .