ولو تردد في استحقاق الحاضر فأخر ليتروي ، جاز ولم يكن ضامنا .
البحث الثاني
( في التعجيل )
لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت وجوبها على الأشهر ، لأنها عبادة موقتة ،
فلا يجوز إيقاعها قبل وقتها كغيرها . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله
عمر بن يزيد الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال :
لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول . لأنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها .
وكذا الزكاة . ولا يصوم رمضان إلا في شهره إلا قضاءا ، وكل فريضة إنما
تؤدي إذا حلت ( 1 ) .
وقد وردت رخصة في جواز تقديمها شهرا أو شهرين . قال الشيخ : إنه
محمول على القرض ( 2 ) ، ويكون صاحبها ضامنا متى جاء الوقت وقد أيسر الأخذ .
ولا يضمن لو بقي على الاستحقاق ، لقول الصادق عليه السلام وقد
سئل عن رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة يعيد المعطي ( 3 )
فإذا كان المدفوع قبل الوقت قرضا على ما اخترناه ، فلو كان النصاب يتم به
سقطت الزكاة ، لانتقال بعضه عنه فينقص النصاب ، والدين لا يجبر العين ،
ولا تتعلق فيه الزكاة كما تقدم .
وإن لم يتم النصاب ، احتسب ما دفعه قرضا عند الحول من الزكاة إن
بقي الآخذ على الاستحقاق والمال على الوجوب ، وله استعادتها ودفعها إلى
غيره ، لأنها ليست زكاة معجلة عندنا ، ولم يملكها الفقير على أنها زكاة ، بل على
أنها قرض يستعيده ، وله إذا استعاده أن يدفع غيره إليه أو إلى غيره ، لأنه مال
قرض استعاده ولم يتعين للزكاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 212 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 / 227 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 211 ح 1 .