وللقابض دفع القرض ( 1 ) إما مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت
القبض ، وإن كانت العين موجودة وكره المالك ، لأنه ملكها بالقرض .
ولو خرج عن الاستحقاق وتعذرت الاستعادة غرم المالك ، لأن المدفوع لم
يقع زكاة ، وسبب الزكاة متجددة وإذا دفع المالك الزكاة لا على وجه القرض ،
بل على وجه التعجيل قبل الوقت ، فالدفع فاسد وله الاستعادة ، وإن لم يصرح
بالرجوع ، لبقائها على ملكه ، ولا يملكها الفقير . ولا ينثلم النصاب إن بقيت
وتمكن من الاستعادة .
فإن قيد الدفع بأنها زكاة معجلة ، وجب على الفقير ردها إليه مع طلبه
إياها لفساد الدفع ، فلا يثمر الملك . ولا يجب بدون الطلب ، لجواز أن يكون
المالك قد احتسبها من الزكاة عند الوقت .
ولو لم بالتعجيل لكن قصده ، فإن علم الفقير ذلك فهو كالمصرح
به ، إذ الأفعال إنما تقع على حسب القصود والدواعي ، والتقدير قصد التعجيل
وهو لا يتم .
ولو لم يعلم وادعاه المالك ، احتمل تقديم قوله مع اليمين ، لأن المرجع
إلى نيته ، وهو أعرف بما قصده . وتقديم قول الفقير ، لأصالة عدم الاشتراط ،
وأغلبية الأداء في الوقت . وكذا لو اختلفا في ذكره .
ولو تلفت العين في يد القابض ، ضمن المثل إن كان مثليا ، والقيمة إن لم
يكن .
أما زكاة الفطرة فإنه يجوز تقديمها في رمضان لا قبله على ما يأتي ، لأن
وجوبها بشيئين برمضان والفطر منه ، وقد وجد أحدهما .
وأما زكاة الثمار والغلاة ، فإنه يجوز تقديمها قبل الجذاذ والحصاد
والجفاف ، فيخرج الرطب ، لأن الزكاة تعلقت بها حينئذ ففي الحقيقة لا
تقديم ، لكن يجوز التأخير إلى الجذاذ والجفاف .
هامش
( 1 ) في " ر " العوض .