ولو كان عليه ضرر في الإخراج ، جاز له التأخير للضرورة .
ولو أخر ليدفعها إلى من هو أحق بها كالقرابة ، أو ذي الحاجة الشديدة
مع وجود المستحق ضمن وإن كانت قليلة ، لأنه أخر الواجب عن وقته .
ولو كثر المستحقون وأراد التشريك ، جاز أن يؤخر إعطاء بعض
المستحقين بقدر ما يعطي غيره .
ولو أخر مع وجوب الفور ، لم تصح صلاته الموسع وقتها في أوله بل في
آخرة . وكذا المديون القادر مع المطالبة ، ويدخل في ضمانه ، حتى لو تلف المال
بعد ذلك لزمه الضمان ، سواء تلف بعد مطالبة الساعي أو الفقير أو قبل
ذلك .
وإن أتلفه أجنبي ، لم تسقط الزكاة ، لأن التمكن ليس شرطا في الوجوب
بل في الضمان ، وينتقل حق المستحقين إلى القيمة أو المثل المأخوذ من
الأجنبي ، لأنها بدل العين التي تعلقت الزكاة بها .
ولو لم يتمكن من الأخذ من الأجنبي ، لم يضمن إن لم يفرط . وإذا لم
يتمكن من إخراجها ، لم يكن مفرطا ، سواء كان ذلك لعدم المستحق ، أو لبعد
الممال عنه ، أو لكون الفريضة لا توجد في المال ويحتاج إلى شرائه فلم يجد ما
يشتريه ، أو كان في طلب الشراء ، أو نحو ذلك .
ولو تمكن من أداء قيمة الزكاة دون العين ، فأخر فتلف المال ففي السقوط
إشكال ، ينشأ : من تمكنه من إيصال مساوي الحق إلى مستحقه . ومن تعلق
الزكاة بالعين ، والقيمة تبع ، فيسقط بسقوط متبوعه وإمكان الأداء يفوت بغيبة
المال ، فلو كان غائبا عنه ، لم نوجب إخراج زكاته من موضع آخر ، وإن جوزنا
نقل الصدقات بغيبة المستحق للإعطاء ، وهو الفقراء ، أو السلطان أو نائبه .
ولو وجد الفقير فأخر ، أو وجد الإمام أو الساعي فأخر ، ضمن وإن
سوغنا له التأخير لإعطاء القريب ، أو من هو أشد فاقة ، لأن الإمكان حاصل ،
وإنما تؤخر لغرض نفسه ، فتتقيد الجواز بشرط سلامة العاقبة .
نهاية الإحكام — صفحة 404
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٤