تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
له ولعياله ، جاز له أخذ الزكاة ، ولا ينتظر بإعطائه إخراج ما معه من النفقة ، لدلالة جواز إعطاء صاحب ثلاثمائة أو سبعمائة ، لقصورها عن التكسب عليه . ولا يشترط الزمانة في استحقاق الفقراء ، ولا التعفف عن السؤال ، لاندراجه تحت العموم . ولو كان ما معه ينقص عن مؤنته ومؤنة عياله حولا ، جاز له أخذ الزكاة ، ولا يتقدر بقدر ، بل يجوز أن يأخذ زائدا عن تتمة المؤنة حولا دفعة ، لعموم قوله عليه السلام : خير الصدقة ما أبقت غنى ( 1 ) . ويجوز للقادر على التكسب التفقه في الدين وأخذ الزكاة ، لأنه مأمور بالتعلم في الدين . والزوجة الفقيرة إذا كان زوجها موسرا وكان ينفق عليها ، لم يجز دفع الصدقة إليها إجماعا ، لأنها غنية به . ولو لم ينفق عليها ، جاز لها أخذ الزكاة من غيره لفقرها . والولد المكتفي بنفقة أبيه أو بالعكس ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، لأنه غني به . نعم لو احتاج إلى اتساع في النفقة وهي زائدة عن الواجب ، فالأقرب جواز دفع الصدقة إليه ، لقول الكاظم عليه السلام وقد سئل عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع له إن كانوا لا يوسعون عليه في كلما يحتاج إليه ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) . ولو كان عليه دين ، لم يمنع القدر الذي يؤدي به الدين من الاستحقاق ، وإن وجب فيه الزكاة . ولا يشترط صرفه إلى الدين في تسويغ الأخذ . ولو كان له ما غائب لا يقدر على الإنفاق منه ، جاز له تناول الزكاة . ولو تمكن هذا من الاقتراض والدفع من الغائب بعد وقت ، فالأولى المنع من
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 302 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 163 ح 1 .