له ولعياله ، جاز له أخذ الزكاة ، ولا ينتظر بإعطائه إخراج ما معه من النفقة ،
لدلالة جواز إعطاء صاحب ثلاثمائة أو سبعمائة ، لقصورها عن التكسب
عليه .
ولا يشترط الزمانة في استحقاق الفقراء ، ولا التعفف عن السؤال ،
لاندراجه تحت العموم .
ولو كان ما معه ينقص عن مؤنته ومؤنة عياله حولا ، جاز له أخذ
الزكاة ، ولا يتقدر بقدر ، بل يجوز أن يأخذ زائدا عن تتمة المؤنة حولا دفعة ،
لعموم قوله عليه السلام : خير الصدقة ما أبقت غنى ( 1 ) .
ويجوز للقادر على التكسب التفقه في الدين وأخذ الزكاة ، لأنه مأمور
بالتعلم في الدين .
والزوجة الفقيرة إذا كان زوجها موسرا وكان ينفق عليها ، لم يجز دفع
الصدقة إليها إجماعا ، لأنها غنية به . ولو لم ينفق عليها ، جاز لها أخذ الزكاة من
غيره لفقرها .
والولد المكتفي بنفقة أبيه أو بالعكس ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، لأنه غني
به . نعم لو احتاج إلى اتساع في النفقة وهي زائدة عن الواجب ، فالأقرب جواز
دفع الصدقة إليه ، لقول الكاظم عليه السلام وقد سئل عن الرجل يكون أبوه
أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع له إن كانوا لا يوسعون
عليه في كلما يحتاج إليه ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) .
ولو كان عليه دين ، لم يمنع القدر الذي يؤدي به الدين من الاستحقاق ،
وإن وجب فيه الزكاة . ولا يشترط صرفه إلى الدين في تسويغ الأخذ .
ولو كان له ما غائب لا يقدر على الإنفاق منه ، جاز له تناول الزكاة .
ولو تمكن هذا من الاقتراض والدفع من الغائب بعد وقت ، فالأولى المنع من
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 302 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 163 ح 1 .