أسباعها . واستقرت الدراهم في الإسلام على أن كل درهم نصف مثقال
وخمسه .
وبها قدر نصب الزكاة ، ومقدار الجزية ، والديات ، ونصاب القطع في
السرقة ، وغير ذلك .
الثالث : قد بينا أنه لو نقص النصاب عن القدر ولو قل ، سقطت الزكاة
منه ، لعموم قوله عليه السلام : ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة ( 1 ) .
والأوقية أربعون درهما .
وأنه لا فرق بين أن يروج رواج التمام ، أو يفضل عليه ، وبين أن لا
يكون ، وفضله على التمام إنما يكون لجودة النوع ، ورواجه رواج التام قد يكون
للجودة ، وقد يكون لنزارة القدر الناقص ووقوعه في محل المسامحة .
الرابع : يشترط ملك النصاب بتمامه في جميع الحول ، ولا يكفي
طرفاه ، لقوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ( 2 ) .
والحادث بعد نقصان النصاب لم يحل عليه الحول .
الخامس : لا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر ، لأنهما جنسان
مختلفان ، فأشبها غيرهما من النصب . نعم لو كانا للتجارة ضم أحدهما إلى
الآخر .
وكذا يكمل جيد الجنس الواحد برديه . وليس المراد بذلك الخالص
والمغشوش ، بل الجودة هنا النعومة والصبر على الضرب ، والرداءة الخشونة
والتعنت عند الضرب ، ويخرج من كل واحد بقدره . ولو تعسر اعتبار ذلك
أخرج من الوسط .
ولو أخرج الجيد عن الردي ، كان أفضل ، وفي إجزاء العكس إشكال ،
أقربه ذلك إن صدق الاسم .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 318 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 315 .