ولو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية ، استحب
التقسيط وأجزأ التخيير على إشكال . وكذا لو أسقط السلطان معاملة سكة
مساوية في العيار ، فصارت أقل قيمة .
السادس : يجوز إخراج الصحيح عن المسكور ، بل يستحب ، ولا يجوز
العكس مع نقص القيمة عنه .
ولو اجتمع المستحقون ، صرف إليهم الدينار الصحيح ، أو إلى واحد
بإذن الباقين لو أراد التعميم .
السابع : لا زكاة في المغشوش حتى يبلغ صافيها نصابا ، أو يكمل به
نصاب الجيد ، سواء كان الغش أقل أو لا ، لقوله عليه السلام : ليس فيما دون
خمس أو ساق زكاة ( 1 ) ، وإذا بلغ الصافي منها نصابا ، أخرج قدر الواجب خالصا ،
أو أخرج من المغشوش ما يعلم أنه مشتمل على قدر الواجب .
ولو أخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة دراهم مغشوشة ، لم يجز ، كما لو
أخرج مريضة عن الصحاح ، بل هنا أولى ، لأن الغش ليس بورق والمريضة
إبل ، فإن أخرج فالأقرب أن له الاسترجاع إن كان بين عند الدفع أنه يخرج عن
هذا المال ، لأنه دفع دفعا فاسدا . وكما لو عجل الزكاة فتلف المال . ويحتمل
العدم ، كما لو أعتق رقبة معيبة ، فإنه يكون متطوعا بها .
ولا ينبغي للإمام ضرب الدراهم المغشوشة ، لئلا يحصل الغش لبعض
الناس من بعضهم ، فإن كانت الدراهم المغشوشة مضبوطة العيار ، صح
التعامل بها بعد بيان حالها .
ولو كان مقدار النقرة منها مجهولا ، احتمل صحة التعامل بها ، لأن
القصد رواجها ، وهي رائجة لمكان السكة . ولأنه يجوز بيع المعجونات والغالية
وإن اختلفت أقدارها . والمنع لأنها مقصودة باعتبار ما فيها من النقرة ، وهي
مجهولة القدر . والإشارة إليها تفيد الإحاطة بقدر النقرة .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 318 .