إلى أن يبلغ مائتي درهم وثمانين درهما ففيها سبعة دراهم . وهكذا بالغا ما
بلغ .
فروع :
الأول : لو نقص أحد النصب في النقدين ، سقطت الزكاة فيه وإن خرج
بالتام ، لعدم مناط الوجوب . ولا فرق بين النقص اليسير والكثير ، فلو نقص
ولو حبة فلا زكاة . أما لو اختلفت الموازين فنقص يسيرا في بعضها وكمل في
الباقي ، وجبت الزكاة عملا بالاحتياط .
الثاني : الاعتبار في الوزن بميزان أهل مكة ، وفي الكيل بمكيال المدينة ،
والدنانير لم تختلف المثقال فيها في جاهلية ولا إسلام .
وأما الدراهم فإنها كانت مختلفة الأوزان . والذي استقر عليه الأمر في
الإسلام أن وزن الدرهم الواحد ستة دوانيق ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من
ذهب ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير .
والسبب فيه أن غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في عصر
النبي صلى الله عليه وآله والصدر الأول بعده نوعان : البغلية والطبرية ،
والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق ، ومن الطبرية أربعة دوانيق ، فأخذوا
واحدا من هذه وواحدا من هذه وقسموها نصفين وجعلوا كل واحد درهما في
زمن بني أمية وأجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الإسلامية بها .
فإذا زادت على الدرهم الواحد ثلاثة أسباعه كان مثقالا ، وإذا نقصت من
المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشرة
مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان .
قال المسعودي : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من
الذهب ، لأن الذهب أوزن من الفضة ، فكأنهم جربوا قدرا من الفضة ومثله
من الذهب ، فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة
نهاية الإحكام — صفحة 340
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٠