وجبت مواساة . ولم تعتبر حقيقة النماء ، لكثرة اختلافه وعدم انضباطه ،
فاعتبرت مظنته ، ولأنها تتكرر في هذه الأموال ، فلا بد لها من ضابط ، لئلا
يفضي إلى تعاقب الوجوب في الفرض الواحد ، فينفد مال المالك .
أما الزرع والثمار فهي نماء في نفسها تكامل ( 1 ) عند إخراج الزكاة
منها ، فتؤخذ الزكاة منها حينئذ ، ثم تعود في النقص لا في النماء ، فلا تجب
فيها زكاة ثانية ، لعدم أرصادها للنماء ، ولقول الباقر والصادق عليهما السلام :
كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا زكاة عليه ( 2 ) .
ويتم الحول بمضي إحدى عشر شهرا كاملة عند استهلال الثاني عشر ،
لقول الصادق عليه السلام : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول
ووجبت عليه الزكاة ( 3 ) . والأقرب احتساب الثاني عشر من الحول الأول .
وإذا دخل الثاني عشر ، وجبت الزكاة إن استمرت شرائط الوجوب في
المال طول الحول ، ولا يكفي طرفاه . فلو اختل بعض الشرائط قبل كمال
الحول ثم عاد ، استؤنف الحول من حين العود .
فلو عاوض النصاب بمثله ، أو بغير جنسه في أثناء الحول ، سقط اعتبار
الأول واستؤنف الحول للثاني من حين ملكه ، لأنه أصل بنفسه ، فلم يبن على
حول غيره ، ولقوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ( 4 ) .
ولو استرجع الأول ، استأنف الحول في الراجع من حين رجوعه أيضا .
ولو باع بعض النصاب قبل الحول ، أو أتلفه قصدا للفرار ، سقطت ،
سواء كان قبل الحول بقليل أو كثير ، لأنه نقص قبل تمام حوله ، فلم تجب فيه
الزكاة ، كما لو أتلفه لحاجته .
ولو باعه بشرط الخيار ثم استرده ، استأنف الحول ، لزوال ملكه بالبيع .
هامش
( 1 ) في " س " تكاملت .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 82 ح 1 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 526 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 571 .