تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والأسير في أيدي المشركين ، أو في يد الظالم ، إن عرف مقصدهم وقصده ترخص ، وإن عزم على الهرب متى قدر على التخلص لم يترخص . ولو لم يعرف القصد ، لم يترخص في الحال ، لعدم علمه بالمسافة ، فإن ساروا به المسافة ، لم يقصر أيضا إلا في الرجوع . ولو سافر بعبده أو ولده أو زوجته أو غلامه ، فإن عرفوا المقصد وقصدوا السفر ترخصوا . ولو عزم العبد على الرجوع متى أعتقه مولاه ، والزوجة متى طلقها ، أو على الرجوع وإن كان على سبيل التحريم كالإباق والنشوز ، لم يترخصوا لعدم القصد ، وإن كان ترك القصد حراما . ولو لم يعلموا المقصد ، لم يترخصوا ، لانتفاء اختيارهم ، وإنما سفرهم بسفر غيرهم ولا يعرفون مقصدهم . ولو نووا مسافة القصر ، فلا عبرة بنية العبد والمرأة ، ويعتبر نية الغلام ، فإنه ليس تحت يد الأمير . ومنتظر الرفقة إذا غاب عنه الجدران والأذان ، يقصر إن عزم على السفر ، وإن لم تحصل الرفقة إلى شهر . وإن تردد في السفر إن لم تحصل الفرقة ، لم يقصر ، إلا أن يكون قد قطع مسافة فيقصر إلى شهر . ولو قصد ما دون المسافة فقطعه ، ثم قصد ما دون المسافة فقطعه ، وهكذا دائما ، لم يقصر وإن تجاوز مسافة القصر . وكذا لو خرج غير ناو مسافة ، لم يقصر وإن قطع أزيد من المسافة . نعم لو رجع قصر مع بلوغ المسافة ، لوجود قصد المسافة . وسأل صفوان الرضا عليه السلام عن الرجل يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل ، فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان ؟ قال : لا يقصر ولا يفطر . لأنه لم يرد السفر ثمانية فراسخ ، وإنما خرج ليلحق بأخيه فتمادى به السير ( 1 ) . ولو قصد ما دون المسافة أولا ، ثم قصد المسافة ثانيا ، قصر حينئذ لا قبله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 503 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 171 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي