ويستحب صلاة التحية عند دخول المساجد وصلاة الإحرام .
المطلب الرابع
( في صلاة الاستسقاء )
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا غضب الله على أمة ، ثم ينزل بها
العذاب ، غلت أسعارها وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارتها ، ولم تزك
ثمارها ، ولم تعذب أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها أشرارها ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة ، إذا فشى
الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكام
في القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على
المسلمين ( 2 ) .
والاستسقاء مشروع بالكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى ( وإذا
استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر ) ( 3 ) وقال تعالى ( فقلت
استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) ( 4 ) .
وأصاب أهل المدينة قحط فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب إذ
قام رجل فقال : هلك الكراع والشاء فادع الله أن يسقينا ، فمد رسول الله صلى
الله عليه وآله يديه ودعى والسماء كمثل الزجاجة ، فهاجت ريح ثم أنشأت
سحابا ، ثم اجتمع ، ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا
قبل منازلنا ، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى ، فقام إليه الرجل أو غيره
فقال : يا رسول الله تهدمت البيوت واحتبس الركبان ، فادع الله أن يحبسه ،
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : حوالينا ولا علينا ، فتصدعت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 168 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 168 ح 1 .
( 3 ) سورة البقرة : 60 .
( 4 ) سورة نوح : 10 .