المكنة ، فإن تعذر صلى جالسا كيف اتفق . ولو تعذر أحدهما ، سقط وجوب
الآخر .
فإذا تمكن من الاستقبال فدارت السفينة ، فليدر معها ويستقبل القبلة .
فإن تعذر استقبل بتكبيرة الإحرام ، ثم يصلي كيف ما دارت .
ويجوز التنفل إلى رأس السفينة عند تعذر الاستقبال ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) : تصلي النافلة مستقبل صدر السفينة ، وهو مستقبل القبلة إذا كبر ، ثم
لا يضره حيث دارت ( 1 ) .
الثامن : المصلي على الدابة إذا تمكن من استيفاء ( 2 ) الأركان من قيام
وركوع وسجود ، وجب في الفريضة امتثالا للأمر . ولو تنفل صلى كذلك
مستحبا . فإن أومأ بالركوع والسجود ، كان كالمصلي على الأرض بالإيماء .
ولو لم يتمكن من استيفاء الأفعال أومأ بالركوع والسجود . ولا يجب عليه
وضع الجبهة على عرف الدابة أو السرج ، لما فيه من المشقة وخوف الضرر من
نفور الدابة .
ويجعل السجود أخفض من الركوع واجبا عند التمكن ، والأقرب أنه لا
يجب أن يبلغ غاية وسعه في الانحناء .
التاسع : لو اضطر إلى الصلاة فرضا ماشيا جاز للضرورة ، ويستقبل
ويأتي بالأركان من الركوع والسجود مع المكنة واجبا ، لتمكنه من أداء الواجب
على وجهه ، فلا يخرج عن العهدة بدونه . وعن أي حالة عجز سقطت دون
غيرها ( 3 ) .
ولو عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما كالراكب للضرورة . وكذا يتشهد
ماشيا مع الحاجة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 234 .
( 2 ) في " س " استقبال .
( 3 ) في " س " : فإن .