ولو استقبل فالأقرب الجواز للامتثال . ويحتمل المنع ، لعموم النهي عن
الصلاة على الراحلة .
وكذلك لا تجوز صلاة الجنائز على الراحلة ، لأن الركن الأعظم فيها
القيام ، والأقرب صحة الفريضة على بعير معقول ، أو أرجوحة معلقة بالحبال ،
كما تجوز في السفينة الجارية . والحركات الكثيرة ليست صادرة عنه ، لأنه حركة
بالعرض .
ولا فرق في سقوط الاستقبال في النافلة بين المسافر سفرا طويلا أو قصيرا ،
ولو في البلد ، لاحتياج المقيم إلى التردد في دار إقامته . ولا بين الراكب والماشي ،
جمعا بين المصلحة الناشئة من مداومة الطاعة وقضاء الوطر في المهام والمصالح .
وتجوز الفريضة على الراحلة مع الضرورة لغير الخوف ، لأنه ( عليه السلام )
صلى الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر ( 1 ) . ولا تجب الإعادة للامتثال
المسقط لما في الذمة . وكذا المريض العاجز عن الحركة ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) : لا يصلي على الدابة إلا مريض ( 2 ) .
وإذا صلى على الراحلة فرضا مع الضرورة ، وجب أن يستقبل القبلة ما
أمكنه ، ويحرف الدابة لو انحرفت مع المكنة ، فإن عجز عنه ولم يتمكن من
النزول ، صلى إلى أي جهة تمكن للضرورة . ولا تجب الإعادة ، لأصالة البراءة ،
ويجب عليه في كل حال من أحوال الصلاة الاستقبال مع المكنة .
وإن صلى نفلا مع الاختيار ، توجه إلى حيث توجهت دابته وإن تمكن من
الاستقبال ، لسقوط فرضه حينئذ ، ولأنه ( عليه السلام ) كان يصلي في السفر على
راحلته ، حيث توجهت به ( 3 ) ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوتر على
راحلته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 238 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 236 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 243 ح 22 و 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 243 ح 21 .