الفصل السادس
( في الأذان والإقامة )
وفيه مطالب :
المطلب الأول
( الحكم )
الأذان لغة : الإعلام . وشرعا أذكار معروفة مخصوصة تتضمن الإعلام
بأوقات الصلوات والدعاء إليها .
وليس من فروض الأعيان بالإجماع ، بل من فروض الكفايات عند أكثر
علمائنا ، لأنه للإعلام والدعاء إلى الصلاة ، فصار كقوله " الصلاة " في
العيدين . ولأنه ( عليه السلام ) جمع بين الصلاتين وأسقط الأذان من الثانية ( 1 )
والجمع سنة ، فلو كان الأذان واجبا لما تركه للسنة .
ولقول الباقر ( عليه السلام ) لما سئل في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل
في صلاته : فليمض في صلاته فإنما الأذان سنة ( 2 ) . ولأنه مما تعم به البلوى
فلو كان واجبا لاشتهر ، ولوقع الإنكار على تاركه في جميع الأعصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 622 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 656 ح 1 .