البحث الأول
( أن يخلو عنها آخر الوقت )
إذا وجد أحد الأعذار المسقطة للقضاء في أول الوقت وخلى آخره عنه ،
كما لو طهرت أو أسلم أو أفاق أو بلغ آخر الوقت ، فإن بقي مقدار ركعة
فصاعدا ، لزمه فرض الوقت ، لقوله ( عليه السلام ) : من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن
تغرب الشمس فقد أدرك العصر ( 1 ) .
والمعتبر في الركعة أخف ما يقدر عليه . وهل يعتبر بحاله أو بأي من
كان ؟ إشكال ، فثقيل اللسان بطي الحركات يفتقر إلى زمان أطول من مقابله في
أدراك الركعة .
وإنما يلزم فرض الوقت بشرط امتداد السلامة عن الموانع قدر الطهارة
وتلك الصلاة ، فلو عاد مانع قبله فلا ، كما لو بلغ الصبي قبل آخر الوقت ثم
جن ، أو أفاق المجنون ثم عاد جنونه ، أو طهرت حائض ثم جنت ، أو أفاقت
المجنونة ثم حاضت ، فإن مضى في حال السلامة قدر أداء تلك الصلاة بعد
الطهارة لزمه أداؤها ، ومع الإهمال القضاء ، وإلا فلا .
ولو قصر الوقت عن ركعة سقطت ، ويستحب لو أدرك أقل ولو تكبيرة
الإحرام ، ولا يجب ، لأن الإدراك في الخبر منوط بمقدار ركعة ، فصار ( 2 ) ، كما
لو أدرك في الجمعة دون ركعة ، فإنه لا يكون مدركا لها ، نعم لو كان مأموما
فالأقرب الوجوب ، لإدراكه الركعة بإدراك الركوع ، ويحتمل العدم ، لأنه وقت
لا يجب به في حق غيره ، فكذا في حقه لعدم الفرق .
ولا يلزمها ( 3 ) الظهر بما يلزم به العصر ، ولا المغرب بما يلزم به العشاء ،
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 162 ، وسائل الشيعة 3 / 158 ح 5 .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر : فصاعدا .
( 3 ) في " ق " ولا يلزمه .