عليه وآله ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى ذراعان صلى
العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ [ قلت : لم جعل ذلك ؟
قال : ] ( 1 ) لمكان الفريضة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي
ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك
ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 2 ) .
والمراد بلوغ المثل والمثلين ، لأن التقدير أن الحائط ذراع ، لقول الصادق
( عليه السلام ) : في كتاب علي ( عليه السلام ) القامة ذراع ، وسئل كم القامة ؟
قال : ذراع ، إن قامة رحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت ذراعا ( 3 ) .
ووقت نافلة العصر بعد الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يصير الفئ على
أربعة أقدام ، أو يصير ظل كل شئ مثليه ، كما تقدم .
ووقت نافلة المغرب بعد الفريضة إلى أن تذهب الحمرة المغربية ، لأنه
وقت فضيلة المغرب ، فتخرج بخروجه ، ولأنه أول دخول وقت الفضل
للعشاء ، فلا يقع فيه نافلة غيرها ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا دخل وقت
الفريضة فلا تطوع ( 4 ) .
ووقت ركعتي الوتيرة بعد العشاء إلى انتصاف الليل ، لأنها تقع بعدها ،
فتمتد بامتداد وقتها .
ووقت صلاة ( 5 ) الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ،
لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان ينام أول الليل ويحيى آخره .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى
العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي إلى بعد انتصاف الليل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من الوسائل .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 103 ح 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 106 ح 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 166 ح 7 .
( 5 ) في " س " نافلة .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 180 ح 4 .