الوجوب فيها فيلزمه ( 1 ) إتمامها . وقد تكون العبادة تطوعا في الابتداء ثم تجب
إتمامها ، كحج التطوع ، وكما لو نذر إتمام المندوب .
هذا إذا بقي للوقت مقدار ركعة لو أبطلها ، أما لو بقي أقل فالأقوى
استحباب الإتمام ، مع احتمال وجوبه .
أما لو بلغ بعد أداء الظهر نفلا ثم أدرك الجمعة ، فإنه يجب عليه أداؤها
كغيرها ، ولأن الجمعة أكمل من الظهر ، فإنها تتعلق بأهل الكمال ، بخلاف
المسافر والعبد إذا صليا الظهر ، ثم أقام المسافر وعتق العبد وأدرك الجمعة لا
تلزمهما ، لأنهما حين صليا الظهر كانا من أهل الفرض .
ولو ظنت بقاء أربع بعد الطهارة فصلت العصر ثم ظهرت الزيادة ، فإن
بلغت ما يتسع للظهر أيضا لا غير ، احتمل اختصاصها بالعصر ، إذ الأولى قد
كان للظهر ولم يدخل وقت العصر ، وهو في شئ منها ، وصلاة الظهر ، لاشتراك
الوقت بين الفرضين ، ووجوب تقديم الظهر إنما هو مع القدرة ، ولا قدرة مع
خطاب الشرع بخلافه .
ولو لم يبلغ صحت العصر ، إما لوقوعها في المشترك ، أو لدخول الوقت
وهو في أثناء الصلاة . وهل تجب الظهر ؟ الأقرب القضاء ، لأن التفريط منه
حيث بني على ظن كاذب . ويحتمل العدم ، لأنه معذور حيث امتثل ، ومدرك
الركعة يكون مؤديا للجميع على الأقوى ، لدلالة الخبر ( 2 ) .
البحث الثاني
( أن يخلو أول الوقت )
إذ خلا أول الوقت عن الأعذار ، ثم طرأ في آخره بعضها ، كالحيض
والنفاس والجنون والإغماء ، إلا الصبي لعدم إمكان تجدده ، ولا الكفر إذ لا
يسقط القضاء .
هامش
( 1 ) في " ق " فلزمه .
( 2 ) وهو ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
الصلاة . وسائل الشيعة 3 / 158 ح 4 .