فإن مضى من أول الوقت ما يتسع للطهارة وأداء الصلاة ، استقرت في
ذمته ( 1 ) ، وعليه القضاء لو أهمل ، لأنه أدرك ما يمكن فيه فعل الفرض ، فلا
يسقط بما يطرأ بعده . ولا يشترط في وجوب الصلاة أدراك آخر الوقت .
والمعتبر أخف ما يمكن من الصلاة خالية عن الأفعال المندوبة ، حتى لو
طولت صلاتها فحاضت في أثنائها والماضي من الوقت يتسع تلك الصلاة لو
خففتها ، لزمها القضاء .
ولو طرأ على المسافر جنون بعد مضي وقت المقصورة ، لزمه القضاء
وهل يعتبر مع إمكان فعل الصلاة قدر زمان إمكان الطهارة من الوقت ؟
إشكال ، ينشأ : من توقف صحتها عليها . ومن إمكان تقديمها على الوقت ،
إلا إذا لم يجز تقديم طهارته كالمتيمم والمستحاضة . ولو كان الماضي يتسع لتلك
الصلاة دون الطهارة وهو متطهر ، فالوجه وجوب القضاء لو أهمل .
ولو كان الماضي لا يتسع لتلك الصلاة لم يلزم ، وإن أدرك أكثر من
ركعة ، لأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، وهو منفي هنا ، لاستحالة
تكليف ما لا يطاق ، بخلاف آخر الوقت لإمكان البناء على ما وقع فيه بعد ( 2 )
خروج الوقت .
ولو أدرك من أول الزوال مقدار خمس ركعات ، وجبت الظهر خاصة .
ولو أدرك من وسط الوقت مقدار الطهارة والصلاة ، وجبت أداءا ، ومع الإهمال
القضاء .
البحث الثالث
( أن يعم العذر الوقت )
وإذا عم العذر المسقط للقضاء جميع الوقت فلا قضاء إجماعا . فلو
استوعب الحيض الوقت ، سقطت الصلاة أداءا وقضاءا لا الصوم . والكافر
هامش
( 1 ) في " ق " و " ر " الذمة .
( 2 ) كذا في " ق " وفي " ر " أوقعه فيه وفي " س " لإمكان البناء على أربعة بعد خروج الوقت .