حتى زالت الشمس ، وصلى بي العصر حين كان كل شئ بقدر ظله ، وصلى
بي المغرب حتى أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء حتى غاب الشفق ، وصلى بي
الفجر حتى حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر
حين كان كل شئ بقدر ظله ، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شئ
مثليه ، وصلى بي المغرب للقدر الأول لم يؤخرها ، وصلى بي العشاء حين ذهب
ثلث الليل ، وصلى بي الفجر حين أسفر . ثم التفت فقال : يا محمد هذا وقت
الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين ( 1 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : أتى جبرئيل بالمواقيت ، فأمر النبي أن يصلي
الظهر حين زالت الشمس ، والعصر حين زاد الظل قامة ، والمغرب حين غربت
الشمس ، والعشاء حين سقط الشفق . ثم أتاه من الغد حين زاد الظل قامة ،
فأمره فصلى الظهر ، ثم لما زاد الظل قامتين أمره فصلى العصر ، ثم لما غربت
الشمس أمره فصلى المغرب ، والعشاء حين ذهب ثلث الليل ، وقال : ما بينهما
وقت ( 2 ) .
وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظل كل شئ مثله ، وللآخر حتى يبقى
للغروب قدر أداء العصر فتختص به ، ولقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك
الشمس إلى غسق الليل ) ( 3 ) والغسق : الظلمة ، ولحديث الباقر ( عليه
السلام ) ( 4 ) .
وأول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر .
وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وللإجزاء إلى
الغروب ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله حين
يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب الشمس .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 147 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 115 ح 5 .
( 3 ) سورة الإسراء 78 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 92 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 87 ح 5 .