ولو رأت ثلاثة دما وأربعة نقاء ، فالمجموع سبعة تضرب في أربعة ،
ليحصل ثمانية وعشرون ، وتجعل أول الحيضة الثانية التاسع والعشرين ولا
تضربه في خمسة ، لأنه يبلغ خمسة وثلاثين ، وذلك أبعد في الدور . وحينئذ
يتقدم الحيض على أول الدور .
ولو كانت عادتها قديما ستة من ثلاثين ، وانقطع الدم في بعض الأدوار
ستة ستة واستحيضت ففي الدور الأول حيضها الستة الأولى ، وفي الدور
الثاني رأت ستة نقاء من أوله وهي أيام عادتها ، وحيضها الستة الثانية .
هذا كله إذا لم ينقص الدم الموجود في زمان العادة عن أقل الحيض ، أمام
إذا نقص كما لو كانت عادتها ثلاثة ، فرأت في بعض الأدوار يومين دما ويوما نقاء
واستحيضت ، احتمل على القول بالتلفيق أنه لا يكون لها حيض ، لأن إتمام
الدم بالنقاء ممتنع ، لأنه غير محتوش بالدم في وقت العادة ، ولا يمكن الاقتصار
على اليومين ، ولا تكمله بالرابع ، فإن مجاوزة العادة متعذر . والأقرب أنا
نحيضها اليومين الأولين والرابع ، وليس فيه إلا زيادة حيضها ، وهو أقرب من
عدمه مع رؤية الدم شطر دهرها على صفة الحيض .
ولو كانت عادتها القديمة منقطعة ، ثم استحيضت مع التقطع ، فإن كان
التقطع السابق على الاستحاضة على صفة المنقطع بعدها ردت إليها ، كما لو
كانت عادتها ثلاثة دما وأربعة نقاء وثلاثة دما وتطهر عشرين ، ثم استحيضت
والمنقطع بهذه الصفة ، فهنا يحم بالسحب ، فتكون حيضها عشرة قبل
الاستحاضة وبعدها .
وإن اختلف التقطع ، كما لو انقطع في بعض الأدوار يوما يوما
واستحيضت ، فلا سحب هنا ، بل يحكم باللفظ . فإن لم يتجاوز أيام العادة ،
فحيضها الأول والثالث والتاسع ، إذ ليس لها في القديم حيض في غيرها . وإن
جاوزتا ضممنا إليها الخامس والسابع .
ولو كانت مبتدأة ويقطع الدم والنقاء يوما يوما وتجاوز دمها بصفة التقطع
العشرة ، فإن قلنا بردها إلى الأقل ، فحيضها الأول والثالث والخامس إن لم
نهاية الإحكام — صفحة 169
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٩