فلو كانت تحيض خمسة متوالية من كل ثلاثين ، فجائها دور تقطع فيه
الدم والنقاء يوما ويوما ، وجاوز العشرة فلا سحب هنا عندنا ولا عند القائلين
بالتلفيق من علمائنا ، إذ شرط السحب تقدم أقل الحيض مع احتماله ، فعلى
الاحتمال حيضها خمسة من أول الدور ، وما فيها من النقاء محتوش بالدم في أيام
العادة ، فينسحب عليه حكم الحيض . وعلى التلفيق حيضها الأول والثالث
والخامس والسابع والتاسع وتجاوز أيام العادة محافظة على القدر ، ويحتمل أن
يكون حيضها الأول والثالث والخامس لا غير .
ولو كانت تحيض ستة على التوالي ، ثم استحيضت والدم منقطع يوما ويوما ،
فعلى السحب لا ترد إلى الستة ، لأن النقاء في السادس غير محتوش بدمين في
أيام العادة . وعلى التلفيق حيضها الأيام الخمسة الواقعة في العشرة ، ويحتمل
الأول والثالث والخامس خاصة .
ولو انتقلت عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت ، كما لو كانت عادتها
خمسة من ثلاثين ، فرأت في بعض الشهور يوم الثلاثين دما والذي بعده نقاء .
وهكذا انقطع دمها وتجاوز الأكثر ، فالأقرب أن يوم الثلاثين حيض ، لأن العادة
قد تتقدم ، والثاني والرابع إن لم يتجاوز أيام العادة ، وإن جاوزتا ضممنا إليها
السادس والثامن .
ولو رأت اليوم الأول نقاء ، ثم تقطع الدم والنقاء من اليوم الثاني وتجاوز
الأكثر ، فقد تأخرت العادة ، فحيضها الثاني والرابع والسادس إن لم يتجاوز
العادة ، وإن كان السادس خارجا عن العادة القديمة ، لأنها بالتأخر قد انتقلت
عادتها وصار أول الخمسة الثاني وآخرها السادس ، وإن جاوزتا أضافت الثامن
والعاشر ، وصار طهرها السابق على الاستحاضة ستة وعشرين ، وفي صورة
التقدم أربعة وعشرين .
ولو لم يتقدم ولا تأخر لكن تقطع الدم والنقاء عليها يومين يومين ، فإن لم
تجاوز العادة فحيضها الأول والثاني والخامس خاصة ، وإن جاوزتا ضممنا إليها
السادس والسابع .
نهاية الإحكام — صفحة 167
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٧